رسائل شيخ اشراق - شيخ اشراق - الصفحة ٧٤ - المورد الثالث فى كلام فى التجرد عن المادة و الادراك و العناية و القضاء و القدر و السعادة
افلاطون الالهى ثناء تحيّرت فيه فقلت و هل وصل من فلاسفة الاسلام[١] اليه احد؟ فقال لا[٢] و لا الى جزء من الف جزء من رتبته، ثمّ كنت اعدّ جماعة اعرفهم فما التفت اليهم و رجعت الى ابى يزيد البسطامى و ابى محمّد سهل ابن عبد اللّه التسترى و امثالهما[٣] فكأنّه استبشر و قال اولئك هم الفلاسفة و الحكماء حقّا، ما وقفوا عند العلم الرسمىّ بل جاوزوا الى العلم الحضورىّ الاتّصالىّ[٤] الشهودىّ و ما اشتغلوا بعلايق الهيولى فلهم «لَزُلْفى وَ حُسْنَ مَآبٍ» (٣٨/ ٢٤ و ٣٩) فتحرّكوا عمّا تحرّكنا و نطقوا بما[٥] نطقنا، ثمّ فارقنى و خلّفنى ابكى على فراقه فوا لهفى على تلك الحالة[٦] (٥٦) فصل و من قال انّ ما يعقل و له ذات مجرّدة عن المادّة قائمة بنفسها فيعقل لانّ ذاته مجرّدة كصورته فلا يمتنع ان ترتسم صورة ما ادركه فيه و لا يمتنع ان يعقلها، ثمّ قال واجب الوجود يعقل فيعقل لانّ غير الممتنع يجب فى حقّه.- بناء على هذا يجوز ان يكون سها[٧] لانّه بناء على انّ المعقول[٨] ذاته الخارجيّة[٩] يجوز ان يحصل فيه صورة مجرّدة فيعقلها و اعترف بانّ مقارنة الصورة محال على واجب الوجود، و فيه ايضا اخذ مثال الشيء مكانه فانه قال جاز على صورته[١٠] مقارنة ذات عقليّة فيجوز عليه لانّ الاستعداد للماهية المطلقة، و لقائل
[١] فلاسفة الاسلام: كالفارابى و ابى على بن سينا و غيرهما و عدم التفاته اليهم فلقلة سلوكهم و كثرة بحوثهم التى لا تتم الا بالرياضات و التجرد و لم يكن لهم ذلك و اما ابو يزيد البسطامى و سهل التسترى و الحسين ابن منصور الحلاج و ابو الحسن الجرجانى و ذو النون المصرى و اشباههم و ان كانوا قليلى البحث و النظر فى الحكمة النظرية فلهم اليد البيضاء فى الحكمة الكشفيةNz
[٢] لاKCR :-S
[٣] و امثالهماRS : و امثالهمKC
[٤] الاتصالىKC : و الاتصالRS
[٥] بماRS : مماKC
[٦] الحالةKCS : السانحةR الحالRt
[٧] سهاKC : سهىR يسهاS يسهىN
[٨] المعقولKCRS : المجرد+Rt
[٩] الخارجيةKRS : الخارجةC
[١٠] صورتهKCRS :
ماهيتهRt