رسائل شيخ اشراق - شيخ اشراق - الصفحة ٧٣ - المورد الثالث فى كلام فى التجرد عن المادة و الادراك و العناية و القضاء و القدر و السعادة
هو ادراكه كما قرّرناه فى النفس، و رجع الحاصل فى العلم كلّه الى عدم غيبة[١] الشيء عن المجرّد عن المادّة صورة كانت او غيرها، و الاضافة جائزة فى حقّه و كذلك السلوب و لا تخلّ بوحدانيّته، و تكثّر اسمايه لهذه السلوب و الاضافات و لا يعزب عن علمه اذن «مِثْقالُ ذَرَّةٍ فِي السَّماواتِ وَ لا فِي الْأَرْضِ[٢]» (٣٤/ ٣) و لو كان لنا على غير بدننا سلطنة كما على بدننا لأدركناه كادراك البدن على ما سبق من غير حاجة الى[٣] صورة، فتبيّن من هذا انّه بكلّ شىء محيط و ادرك[٤] اعداد الوجود و ذلك هو نفس الحضور له و التسلّط من غير صورة و مثال، ثمّ قال لى كفاك فى العلم هذا و ارشدنى الى[٥] امور فرّقت بعضها فى هذا الكتاب فقلت له ما معنى الاتّصال و الاتّحاد للنفوس بعضها مع بعض و بالعقل[٦] الفعّال؟
قال امّا ما دمتم فى عالمكم هذا فانتم[٧] محجوبون و اذا[٨] فارقتموه كاملين فلكم الاتّحاد و الاتّصال، فقلت كنّا ننكر على طوايف من اخوان التجريد[٩] و الحكماء فى اطلاق الاتّصال فانّه لا يكون الّا فى الاجرام، فقال اعلم[١٠] انّك فى ذهنك تعقل اتصالا مطلقا بين جسمين معقولين مجرّدين و تدرك اعضاء حيوان واحد معقولة مع اتّصال، فقلت بلى، فقال هل فى ذهنك طرف معيّن و امتداد مشخّص؟ قلت لا، قال انما هو اتّصال عقلىّ فالنفوس ايضا تجد[١١] بينها فى العالم العلوىّ اتّصالا عقليا لا جرميا و اتّحادا عقليا ستعرفه بعد المفارقة، ثمّ اخذ يثنى على استاذه
[١] غيبةKCR : غيبتهS
[٢] و لا فى الارضRS : و الارضKC
[٣] الىRS :-KC
[٤] و ادركKC : بادراكRS
[٥] الىKCS : فىR
[٦] و بالعقلkcn :
و مع العقلrs
[٧] فانتمkr : فانكمc ,-s
[٨] و اذاKCR : فاذاS
[٩] اخوان التجريد: يريد كبار مشايخ الامم و سلاكها و هؤلاء كلهم مع الحكماء يطلقون على النفوس الناطقة الكاملة انها اتصلت بالعقل و بالعلة الاولى مع ان الاتصال فى اللغة لا يكون الا بين الاجرامNz
[١٠] فقال اعلمRS : فقال عليه السلمKC
[١١] تجدRS :-KC