رسائل شيخ اشراق - شيخ اشراق - الصفحة ٣٠٨
. ٢ فصل فى الوحدة و الكثرة و لواحقهما
(٦٩) الواحد كأنّا قد اشرنا اليه انّه من الامور التى لا تعريف لها حقيقيّا[١]، و الواحد لا ينقسم من الجهة التى هو بها واحد. فمن الواحد ما هو واحد مطلقا، و هو الذى لا ينقسم من جميع الوجوه: لا الى اجزاء كمّيّة، و لا الى جزئيّات كما ينقسم الكلّىّ الى جزئيّاته فيتكثّر طبيعته، و لا الى اجزاء حدّيّة لا قوة و لا فعلا و لا و هما و لا عينا. و ضابط هذا الواحد: هو الذى لا يصحّ تحصيل امر عددىّ من قبل طبيعته بوجه من الوجوه.- و من الواحد ما لا ينقسم بحسب انقسام كلّيّة الى جزئيّات و لا بحسب انقسام مقدارىّ، و لكن قد يصحّ فيه باعتبار ما قسمة[٢] حدّيّة كالعقول، فانها[٣]- على ما يرى المشّاؤون- مختلفة الحقائق و هى جواهر، فبالضرورة لها فصول، فيكون بوجه ما لها قسمة الى المعنى الجنسىّ و الفصلىّ، و ان لم تتصوّرها[٤] كما هى ففى قوّتها ذلك، و امّا من حيث انّها ليست[٥] بجرمانيّة لا تقبل القسمة الكمّيّة، و من حيث انّ اثنين[٦] منها لا يقعان[٧] تحت نوع واحد و الكلّىّ[٨] منها لا ينقسم[٩] الى جزئيّات- و هى من حيث انّها كثيرة- تنقسم[١٠] قسمة عدديّة.- و من
[١] حقيقياGRL : حقيقاU
[٢] قسمةRUL : قسميةG
[٣] فانهاRUL :
فانهG
[٤] تتصورهاGRU : يتصورL
[٥] ليستGRL : ليسU
[٦] اثنينGRL : اثنانU
[٧] يقعان: يقعGRUL
[٨] و الكلىR : فالكلىGUL
[٩] ينقسمGRU : ينفسخL
[١٠] تنقسمRL : فينقسمGU