رسائل شيخ اشراق - شيخ اشراق - الصفحة ٢٧٨
الذى اعترف به هذا القائل. و اعلم انهم اذا قالوا «مقولة كذا تشتدّ و تضعف» يعنون انّ فيها شديدا و ضعيفا[١] و انّ احدهما يحصل بعد انتفاء الآخر. و اذا قالوا «العرض لا يشتدّ و لا يضعف» يعنون به انّ ذاتا واحدة بعينها لا تكون ضعيفة و تشتدّ و هى هى بعينها، بل يبطل بالاشتداد الضعيفة و يحصل اخرى (٥٥) بحث و تحصيل: و لمّا حصرنا المقولات المشهورة فى كتاب التلويحات[٢] فى خمسة وجدنا بعد ذلك فى موضع لصاحب البصائر (عمر بن سهلان الساوى) حصرها فى اربعة: فى الجوهر و الكمّ و الكيف[٣] و النسبة، و اذا اعتبرت هذا الحصر الذى ذكره لا تجده صحيحا، فانّ الحركة لم تدخل تحت الجوهر:
لانّها عرض، و لا تحت الكمّ: فانّ الحركة ليست نفس الكمّ و ان كان لها تقدّر و لا يلزم من كون الشيء متقدّرا كونه كمّا بذاته. و ليست كيفا[٤]: فانّ الكيفيّة هيئة قارّة، و لا النسبة و ان كان يعرض لها نسبة الى المحلّ كما لسائر الاعراض، و ليس اذا كان الشيء يعرض له نسبة يكون نفس النسبة. فالاقرب لمن يريد ان يثبت المقولات حصرها فى خمسة: الجوهر و الكيف و الكمّ[٥] و الاضافة و الحركة. فانّ الماهية التى هى وراء الوجود امّا ان تكون جوهرا او تكون غير جوهر، و ما ليس بجوهر نسمّيه هاهنا هيئة، و كلّ هيئة امّا ان يتصوّر ثباتها او لا يتصوّر ثباتها. فان لم يتصوّر ثباتها فهي الحركة، و ان تصوّر ثباتها: فامّا ان لا تعقل دون القياس الى غيرها او تعقل دون القياس الى غيرها[٦]، و التى لا تعقل دون القياس الى غيرها هى الاضافة، و ما يعقل دون
[١] شديدا و ضعيفاR : شديد و ضعيفGUL
[٢] فى كتاب التلويحات: راجع هاهنا ص. ١١- ١٢
[٣] و الكيفGRU : و الكيفيةL
[٤] كيفاR :
بكيفGUL
[٥] و الكيف و الكمGRL : و الكم و الكيفu
[٦] او تعقل ...
دون القياس الى غيرهاGRL :-U