رسائل شيخ اشراق - شيخ اشراق - الصفحة ٢٧٧
كالتقمّص و التختّم. و قد يعبّر عن الملك بمقولة «له»، فمنه ملك طبيعىّ[١]- ككون القوى للنفس- و منه اعتبار خارجىّ[٢]- ككون الفرس لزيد- و فى الحقيقة الملك بالمعنى المذكور يخالف هذا الاصطلاح (٥٤) و ممّا عدّ فيها «أن يفعل» و هو كون الجوهر بحيث يحصل منه أثر فى غيره غير قارّ الذات ما دام الحصول فى السلوك و التجدّد كالتسخين و التسويد[٣] و بالجملة التحريك و منها «أن ينفعل» و هو تأثّر الجوهر عن غيره تأثّرا غير قارّ الذات مثل التسوّد و التسخّن، فاذا فرغ الفاعل و المنفعل عن النسبة التى بينهما من تجدّد التأثير و التأثّر[٤] لا يقال انّه تحريك او تحرّك، فانتهى التسوّد الى سواد قارّ و التسخّن الى سخونة قارّة. و قد اثبت فيه التضادّ كما بين اسوداد الابيض و ابيضاض الاسود، فانّ بين الحالتين المتعاقبتين غاية الخلاف. قالوا: و يقع فيه اشتداد و ضعف بحسب شدّة الابيضاض، امّا بحيث يكون ابيضاضا[٥] اسرع من ابيضاض او اشدّ تأدية الى النهاية. و ربّما يقول قائل: أ لستم قلتم انّ مقولة «أن يفعل» و «أن ينفعل» لا يتصوّر فيهما الحركة؟ و هاهنا اثبتّم الشدّة و الضعف فيهما، و كلّ اشتداد و ضعف انّما يكون بحركة[٦]. فاثبتوا صحّة الحركة بهذا الطريق، و كانوا نفوها. و ربّما يجاب بانّ الشدة و الضعف فى الشيء غير اشتداد ذلك الشيء، ف «أن يفعل» و «أن ينفعل» فيهما شدّة و ضعف.- و هذا الجواب لا يتمشّى، فانّ الابيضاض يجوز ان يزداد شدّة و سرعة شيئا فشيئا، فيكون سلوكا من حركة ضعيفة الى حركة ضعيفة الى حركة شديدة شيئا فشيئا على هذا الوضع
[١] ملك طبيعىGUL : طبيعىR
[٢] خارجىRUL : بخارجىG
[٣] و التسويدGRL :
و التسريدU
[٤] و التأثرGRL :-U
[٥] ابيضاضاGUL : ابيضاضR
[٦] بحركةGU : بالحركةR لحركةL