رسائل شيخ اشراق - شيخ اشراق - الصفحة ٢٩٥
ليس بمقوّم لحقيقة السواد- و الّا كان متّفقا فى السوادين- بل هو فصل مقسّم للسواد و يكون السواد بالضرورة جنسا، و الفصل عرضىّ لطبيعة الجنس و هو فى مفهومه غير مفهوم الجنس، فصار حال الفصل كحال العرضىّ الآخر، و الفصل لطبيعة الجنس ليس بقسيم للعرضىّ، فانّه من جملة العرضيّات اذ[١] قد عرفت انّ الفصل خاصّة للجنس، و اذا كان الفصل المقسّم للسواد عرضيّا للسواد و يكون الاشتداد به و هو غير السواد، فيكون الاشتداد فيما وراء السواد، و قد فرض فى السواد، هذا محال سؤال الفصل فى الاعيان ليس بممتاز الجوهر عن طبيعة الجنس، بل هما فى الاعيان شىء واحد جواب اذا فصّلهما الذهن هل هما واحد او اثنان؟ فان كانا فى الذهن ايضا واحدا فليس فى السواد[٢] التامّ شىء غير السوادية[٣] و لا فى الناقص، فلا فاصل بينهما و قد فرض بينهما فصل! و ان[٤] كانا اثنين- اى طبيعة السواد و الفصل المنوّع له الموجب للشدّة- و الشدّة انّما هى باعتبار مفهوم الفصل- و قد كانت شدّة فى مفهوم السواديّة- فصار[٥] فى مفهوم امر وراء السواديّة، فلا يكون فى مفهوم السواديّة- و هو محال.
و الحاصل انّ الفصل عرضىّ للجنس، و حاله كما ذكروا من حال العرضىّ حجّة اخرى لهم فى انّ الاشدّ و الاضعف مختلفا الحقيقة- و هى ما ذكرنا فى اوايل المنطق من هذا الكتاب- و هى قولهم: ان كانت[٦] ذات الشيء هى
[١] اذRUL : اذاG
[٢] فى السوادRUL : للسوادG
[٣] غير السواديةUL :
غير السوادR ) مطموس فىG (
[٤] و انGRU : فانL
[٥] فصارGRtU :
فصارتRL
[٦] كانتGUL : كانR