رسائل شيخ اشراق - شيخ اشراق - الصفحة ٣٠٧
الى المكان او الى الزمان[١]، و المكان ايضا يرجع الى الزمان، و يرجع فى الأخير الى ما سبق. و ان لم يكن كذا فيكون الوقوع على ما بالشرف و على غيره باشتراك الاسم، و اخطأ من قال انّ لفظ التقدّم على الاقسام المذكورة بالاشتراك لما[٢] سبق و اذا تبيّن لك ما ذكرناه تعلم[٣] انّ لا تقدّم بالحقيقة غير التقدّم بالعلّيّة كان بالطبع او بالذات. و المتأخّر بازاء المتقدّم و كذا «مع». و ليس كلّ شيئين ليس بينهما تقدّم و تأخّر زمانىّ هما معا زمانا، فانّ المفارق بالكليّة لا يتقدّم على زيد زمانا و لا يتأخّر و ليس معه بالزمان ايضا، و كذا غيره. فاللذان هما معا فى الزمان بالحقيقة يجب ان يكونا زمانيّين، كما انّ اللذين هما معا فى الوضع و المكان هما مكانيّان[٤]، و اللذان هما معا بالطبع قد يكونان متكافئين كالمتضايفين من حيث هما متضايفان[٥] امّا ان صدرا عن علة واحدة او هما نوعان تحت جنس واحد و نحوهما. و يصحّ ان يكون شيئان هما معا فى الزمان من جميع الوجوه، و لا يصحّ ان يكون شيئان هما معا[٦] فى المكان من جميع الوجوه، بل من الاجسام ما يكون معا من وجه واحد كزيد و عمرو اذا كانا معا بالنسبة الى من يأتى من خلف او قدّام، و اذا كانا كذا فبالضرورة يتقدّم احدهما بالنسبة الى من يأتى من اليمين او اليسار، و البسائط الكلّيّة من الاجسام فلا يتصوّر المعيّة فيها
[١] او الى الزمانR : او الزمانGUL
[٢] لماGRU : بماL
[٣] تعلمR :
فيعلمGU فعلمL
[٤] مكانيانGRU : مكانيينL
[٥] متضايفانRL : متضايفينGU
[٦] فى الزمان ... هما معاGRL :-U