رسائل شيخ اشراق - شيخ اشراق - الصفحة ١٣٠
يعنى به[١] مجامعة بالكلّية مع غيره[٢] بحيث لم يبق له سمك لا يجامع، فالحالّ هو المجامع[٣] بالكلّية مع غيره بحيث لم ينسب اليه سمك و لا قصد باشارة[٤]، و المحلّ ما جامعه[٥] شىء هذا حاله، و ايضا الحالّ يفيد[٦] هيئة و وصفا لمحلّه دون العكس، و لا ينبغى ان يوضع قولنا «هو الموجود فى شىء» جنسا و يجعل الباقى فصله[٧]، فانّ اللفظ مشترك لا عامّ له[٨] فضلا عن الجنسية، و ما يذكر بعده يكون[٩] معنى «فى» هاهنا، فيكون تكريرا للشىء فى التعريف و قوم من شيعة المشّائين جوّزوا كون شىء[١٠] واحد جوهرا و عرضا فقالوا:
السواد عرض بالنسبة الى الجسم[١١] و جوهر بالنسبة الى المجموع منه و من محلّه، فاذا اضيف الى محلّه فهو «موجود فى موضوع» لاستغناء المحلّ عنه فهو موجود (فيه) «لا كجزء منه» فهو عرض، و اذا اضيف الى المجموع[١٢] فهو موجود فيه «ليس لا كجزء منه» فهو جوهر و نلخّص فنقول: ان عرّفتم الجوهر «بالموجود فى شىء ليس[١٣] لا كجزء منه» فالعقل او جملة العالم ليس بموجود فى شىء «لا كجزء و لا على انه غير جزء» بل ليس موجودا فى شىء[١٤] اصلا، فلا ينبغى ان يقال لهما جوهر.- و ان عنيتم به[١٥] «غير موجود فى شىء يكون فيه لا كجزء منه[١٦]»- ليعمّ ما ليس بموجود فى شىء اصلا كالعقل-: فانّه اذا لم يكن فى الشيء لا «يكون فيه على انّه لا كجزء منه». و ما يكون فى الشيء «و ليس لا كجزء» بل «كجزء له»:
فانّ الجزء غير موجود فى الشيء الذى هو جزؤه «لا على انّه جزؤه» بل
[١] يعنى بهS : يعنىR
[٢] مع غيرهS :-R
[٣] المجامعS : الجامعR
[٤] باشارةR : بالاشارةS
[٥] ما جامعهR : اما جامعةS
[٦] يفيدR : يفيدهS
[٧] فصلهR : فصلاS
[٨] له: لهاRS
[٩] يكونR : فيكونS
[١٠] شىءR :
الشيءS
[١١] الى الجسمR : الى الجوهرS
[١٢] فهو موجود فيه ... الى المجموعS :-R
[١٣] ليسS :-R
[١٤] لا كجزء ... موجودا فى شىءS :-R
[١٥] بهR :-S
[١٦] فيه لا كجزء منهR : لا كجزء فيهS