رسائل شيخ اشراق - شيخ اشراق - الصفحة ٦٨ - المورد الثالث فى كلام فى التجرد عن المادة و الادراك و العناية و القضاء و القدر و السعادة
كثير من المتقدّمين لكلّ نوع من الانواع الجرميّة مثال و صورة قائمة لا فى مادّة هى جوهر عقلىّ يطابق المعنى المعقول من الحقيقة، و ربما احتجّوا بالامكان الاشرف و قالوا هذه الانواع اصنامها[١] و هى رشم منها و ظلالها و الحقائق الاصليّة هى تلك[٢]، و هذه مثل افلاطون و باتّفاقهم للعقول كثرة وافرة (٥٣) فصل و لا يلزم من قولنا انّ كلّ اختلاف فهو عن اختلاف ان يكون عن كلّ اختلاف اختلاف حتى يذهب الفيض الى غير النهاية و لا عكس للموجب الكلّىّ موجبا كلّيّا[٣]، و كان الحكماء اخذوا العالم حيوانا واحدا سمّوا جسمه جسم الكلّ له نفس واحدة ناطقة هى مجموع النفوس و عقل واحد هو مجموع العقول و سمّوا مجموع النفوس نفى الكلّ و مجموع العقول عقل الكلّ، و اكثرهم خصّ العالم بالسماء غير ملتفت الى الكائن الفاسد، و ربما عنوا بكلّ كلّ من الثلاثة الجرم الاعلى و نفسه و عقله
المورد الثالث فى كلام فى التجرّد عن المادّة و الادراك و العناية و القضاء و القدر و السعادة
و فيه فصول (٥٤) الفصل الاول فى الادراك و التجرد انّ بعض الناس ظنّ انّ ادراك المدرك شيئا هو ان يصير هو هو و آخرون ظنّوا انّ ادراك النفس هو اتّحادها بالعقل الفعّال و قد علمت فيما سبق انّ شيئين لا يصير ان شيئا واحدا الّا بامتزاج[٤] و اتّصال[٥] او تركيب مجموعىّ و ذلك من خاصّيّة الاجسام، ثم اذا قلنا صار ج ب
[١] اصنامهاKCNz : اصنافهاCtRS
[٢] تلكRS :-KC
[٣] موجبا كلياR : كلياKCS
[٤] بامتزاجKCRN : بالامتزاجS
[٥] و اتصالKCtR : او اتصال