رسائل شيخ اشراق - شيخ اشراق - الصفحة ٤٤٥
و ليس بممتنع على الاجسام الانفعال الغير المتناهى. و قد ذكرنا ما ذكروا من البرهان على تناهى القوى فى الطبيعيّات، و عرفت احوال ذلك
. ٧ فصل (فى بيان انّ الجسم لا يجوز ان يكون علّة للجسم)
(١٧٩) و ممّا يجب عليك ان تعلمه قبل الشروع فى ترتيب الوجود انّ الجسم لا يفيد وجود جسم آخر، و يذكرون فى الكتب حججا: منها انّ الجسم الحاوى لا يصحّ ان يكون علّة للمحوىّ، فانّه لو كان علّة للمحوىّ، فكان[١] مع وجوب الحاوى امكان المحوىّ- لانّ وجوب المحوىّ[٢] بعد وجوبه- فكان مع امكان المحوىّ امكان لا كونه، و يقارن امكان لا كونه امكان الخلاء، و قيل انّ الخلاء ممتنع لذاته (١٨٠) بحث و تحصيل و قد سبق القول فى حال امثال هذه الحجّة فى مواضع متعدّدة من هذا الكتاب، و نذكر هاهنا وجها آخر، فنقول: ان صحّت هذه الحجّة فكان لقائل أن يقول «المحوىّ ممكن الوجود الآن- اذ الوجود و الدوام لا يخرجان[٣] الشيء عن الامكان- فكلّ ممكن الوجود ممكن العدم، و ان لم يخرج امكان العدم الى الفعل فلمانع، و مع امكان عدم المحوىّ مع بقاء الحاوى امكان الخلاء، و قد قيل انّ الخلاء ممتنع لذاته.» فان قيل: مع وجود الحاوى يستحيل لا كون المحوىّ- لئلّا يلزم الخلاء،- فيقال: الامكان قائم من ذاته و امكان اللّاكون مع امكان الكون، و الخلاء انّما هو مقارن[٤] امكانه لامكان لا كون المحوىّ، و ليس امكان لا كون المحوىّ يختلف[٥] بحال
[١] فكانGL : و كانRU
[٢] لان وجوب المحوىGRU :-L
[٣] يخرجان:
يخرجGRUL
[٤] هو مقارنGRU : يقارنL
[٥] يختلفGRtUL : يختلR