رسائل شيخ اشراق - شيخ اشراق - الصفحة ٢٠٠
منه و بما لا يعرّف الا به، فانّ الموجود من حيث هو موجود لا يعرّف الا بالوجود، فكيف يعرّف به الوجود[١]؟
و منهم من عرّف الموجود[٢] بانه «الذى ينقسم الى القديم و الحادث»، و القديم و الحادث[٣] لا يعرّفان الا بالوجود مأخوذا مع اعتبار سبق عدم او لا سبقه.
و قد عرّف ايضا بانّه «الذى ينقسم الى فاعل و مفعول»، و يحتاج الفاعل و المفعول ايضا الى التعريف بالوجود امّا مع افادة او استفادة. و قد يؤخذ فى حدّ الشيئيّة و الوجود الفاظ قد ترادفهما مثل «الذى» و «ما» و «الامر الذى كذا و كذا» فيكون تعريف الشيء بنفسه: فمن عرّف الشيء بانّه «هو الذى يصحّ عنه الخبر»- مع انه عرّف الشيئيّة الظاهرة بصحّة الخبر التى هى[٤] اخفى منه- أخذ فى تعريف الشيء لفظة «الذى» و مفهومهما واحد، فالوجود و الشيئية مما لا يصحّ تعريفهما اذ لا شىء اظهر منهما و اعلم انّ بعض الناس احتجّ فى انّ الشيئية اعمّ من الوجود- بناء على انّ المعقول الذى يمتنع وجوده او يمكن و لكنّه معدوم فى الاعيان هو شىء فى العقل لان له صورة عقليّة و ليس له وجود- سها فى هذا التعليل: فانّه كما انّه شىء باعتبار معقوليّته موجود فى الذهن على هذا الاعتبار، و كما انّه ليس بموجود فى الاعيان ليس بشىء فى الاعيان، فالوجود المطلق من دون شرط يوازيه شيئيّة مطلقة دون شرط، و الذهنىّ يوازيه الذهنىّ و العينىّ العينىّ[٥]، فالتعليل المذكور ليس له حاصل[٦]
[١] فكيف يعرف به الوجودGRU :-L
[٢] الموجودGRU : الوجودL
[٣] القديم و الحادثR ) فى الموضعين): الحادث و القديمGUL
[٤] التى هىGRU :
التىL
[٥] و العينى العينىGUL : و العينى للعينىR
[٦] ليس له حاصلRU : ما له حاصلGL