رسائل شيخ اشراق - شيخ اشراق - الصفحة ١٩٩
و الصناعات و اشرفها و هو الفلسفة، و ما تفرّغت الى الامور الرياضية[١]». فاذا اطلقت «الفلسفة» يعنى بها معرفة المفارقات و المبادئ و الابحاث[٢] الكليّة المتعلّقة بالاعيان، و اسم الحكيم لا يطلق الا على من له مشاهدة للامور[٣] العلوية و ذوق مع هذه الأشياء و تالّه
المشرع الاوّل فى بعض امور يجب معرفتها و البحث عنها قبل العلم الكلّىّ ممّا وقع فيه سهو بعض الناس
. ١ فصل فيه اشارة خفيفة الى الوجود و الشيئية و الوجوب[٤] و الامكان و الامتناع و الحقّ و الباطل و نحوها
(٣) انّ قوما يحدّون جميع الأشياء و حدّوا الوجود ايضا لمّا التزموا به، و انت قد تبيّن لك- مما سلف فى المنطق- وجوب انتهاء المبادئ الى الفطريات، و انّه لا يبيّن الشيء بما هو اخفى منه او يساويه فى المعرفة و الجهالة. فممّا حدّوا به الوجود انّه «هو الذى يوجب كون ما وصف به موجودا» و قد علمت فساد هذه الطريقة، و انّه تعريف للشىء[٥] بما هو اخفى
[١] الامور الرياضيةRUL : الامر الرياضىG
[٢] و الابحاثGRU : و ابحاثL
[٣] للامورGUL : الامورR
[٤] و الوجوبRUL : و الواجبG
[٥] للشىءRL : الشيءGU