الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٢ - فروع
الثلاثة اي الطلاق والعتق واليمينورد في اخباره حكم الاكراه وكيف كان لايخفى وضوحه عند العرف، وما جاء في تعاريفهم ايضاً ناظر إلى ما عند العرف، فلنا في الطرد والنقض، الرجوع إلى العرف وعند الشك في صدق مورد فالاصل هو الفساد وذلك وإن كان مقتضى الكتاب الصحة إلّاأنّ التمسك بالعام في الشبهة المصداقية ممنوع كما حقق في محله. ومن المعلوم عدم الفرق في كون الشك هو للجهل بالمفهوم العرفي للاكراه او لجهلهم به، ويكفيك الشاهد على ذلك، الماء؛ فإنّ صدقه على بعض المصاديق المشتبهة بالمضاف مشكوك ومجهول عندهم مع انّه من اوضح المفاهيم وليس ذلك إلّالما أشرنا اليه.
لايقال: العرف كيف يكون جاهلًا بعمومه العرفي وهل هو إلّانسبة تردد الحاكم في حكمه؟
لأ نّا نقول: ما هو المعلوم عندهم المفهوم على سبيل الاجمال وهو غير كاف، للعلم بانطباقه على جميع المصاديق وأمّا العلم التفصيلي به الموجب للعلم بحدوده وثغوره بحيث لايشذ انطباقه على شيء من مصاديقه فلهم في جلّ المفاهيم غير حاصل إن لم نقل كلّها. ولايخفى أنّ محل الكلام في باب العقود والايقاعات هو مورد يجتمع فيه جميع الشرائط الا الاختيار وإلّا فالبطلان راجع إلى فقدان غيره من الشروط، ولذلك ترى أنّهم «قدس سرهم» قد ذكروا اشتراط الاختيار مع سائر الشروط وفي عرضها، ومنه يظهر ما في عبائر الاصحاب من الاستدلال على بطلان عقد المكره بعدم القصد او عدم الرضا او عدم قصد الانشاء فإنّه ليس في محلّه ويكون الاستدلال بامر اجنبي عن مسألة الاكراه وحيثيته. ولايخفى عليك انّه لافرق بين المكره والمضطر في وجود الرضا وعدم طيب النفس. توضيح ذلك: أنّ مايحتاج اليه في العقود والايقاعات هو الرضا بالعقد والايقاع لاطيب النفس وهذا بخلاف الاباحة التى هي