الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٣ - فروع
محتاجة إلى طيب النفس فالتجارة عن تراضٍ كافية لكن لايحلّ مال امرء مسلم إلّابطيبة نفس منه ولك أن تقول: إنّ في المكره والمضطر يوجد الرضا بالتصرف بالعقد او الايقاع لكن ليست مباديه مستندة إلى نفسه وباختياره وطيب نفسه بل تكون مستندة إلى الغير فكانّه لم يكن الرضا موجوداً اوّلًا وقد وُجد ثانياً.
(مسألة ٤- الاكراه هو حمل الغير على ايجاد ما يكره ايجاده مع التوعيد على تركه بايقاع مايضرّ بحاله عليه او على من يجري مجرى نفسه كأبيه وولده نفساً أو عرضاً او مالًا بشرط ان يكون الحامل قادراً على ايقاع ما توعد به مع العلم أو الظن بايقاعه على تقدير عدم امتثاله، بل او الخوف به وان لم يكن مظنوناًويلحق به موضوعاً او حكماً ما اذا أمره بايجاد مايكرهه مع خوف المأمور من عقوبته والاضرار عليه لو خالفه وان لميقع منه توعيد وتهديد، ولايلحق به ما لو أوقع الفعل مخافة اضرار الغير عليه بتركه من دون الزام منه عليه، فلو تزوج بامرأة ثم رأى انه لو بقيت على حباله لوقعت عليه وقعة من بعض متعلقيها كأبيها وأخيها مثلًا فالتجأ إلى طلاقها فطلقها يصح طلاقها).
وهذا التعريف عدا ما ذكره في كفاية الخوف هو القدر المتيقن في كلمات الاصحاب، لكن فيه جهات من البحث:
الاولى: انّه لايختص بالتوعّد بل يشمل الفعل ايضاً عرفاً بل هو اولى بالصدق من التوعّد كما لايخفى وقد صرّح بالصدق في كشف اللثام ولم اجده في غيره فإنّه (قّدسسّره) قال بعد تعريفه الآتي ذكره بالتوعّد المذكور مع قيوده في عبارته المزجية بكلام