الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٧٦ - مسألة في حداد الأمة
صحيح بريد «فإن جاء زوجها قبل أن تنقضي عدّتها من يوم طلّقها الوليّ فبدا له أن يراجعها فهي امرأته»[١].
وفي موثق سماعة «فإن قدم زوجها بعد ما تنقضي عدّتها فليس له عليها رجعة وإن قدم وهي في عدتها اربعة اشهر وعشرا فهو املك برجعتها»[٢].
(وأمّا إن كان بعد انقضاء العدة وقبل التزويج ففي جواز رجوعها اليها وعدمه قولان اقواهما الثاني).
وذلك لاطلاق الموثقة الصريحة في عدم جواز الرجوع بعد الانقضاء وصحيحة بريد الظاهرة في ذلك بالمفهوم فإنّهما مطلقتان شاملتان لما قبل التزويج بالغير وبعده وما في الشرائع «وإن خرجت من العدة ولم تتزوّج، فيه روايتان اشهرهما انّه لاسبيل له عليها»[٣].
ففي الجواهر في ذيله «بل لم نقف على رواية الرجوع فيما وصل الينا كما اعترف به غير واحد ممّن سبقنا، بل في المسالك لم نقف عليها بعد التتبع التام، وكذا قال جماعة ممّن سبقنا نعم صريح النصوص السابقة انّه لاسبيل له عليها حتى موثّق سماعة الذي لم يذكر فيه الطلاق. ومنه يعلم ما في تفصيل الفاضل في المختلف بأنّ العدّة إن كانت بعد طلاق الوليّ فلاسبيل للزوج عليها وإن كانت بامر الحاكم من غير طلاق كان أملك بها، وذلك لأنّ الاوّل طلاق شرعي قد انقضت عدّته، بخلاف الثانى، فإنّ امرها بالاعتداد كان مبنيّاً على الظن بوفاته وقد ظهر بطلانه، فلااثر لتلك العدة، والزوجية
[١] وسائل الشيعة ٢٢: ١٥٦، كتاب الطلاق، أبواب أقسام الطلاق، الباب ٢٣، الحديث ١
[٢] وسائل الشيعة ٢٠: ٥٠٦، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالمصاهرة، الباب ٤٤، الحديث ٢
[٣] شرائع الاسلام ٣: ٢٨