الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٨٨ - تتمة
بالانتقال من طهر إلى آخر وإنّما الحيض بعد ذلك مانع من صحة الطلاق ولايشترط في الحكم بصحة الفعلالعلم بانتفاء موانعه بل يكفي عدم العلم بوجودها، بخلاف السابق، فإنّ شرط صحة الطلاق مضيّ المدة المعتبرة المشتملة على العلم بانتقالها من طهر إلى آخر والجهل بالشرط يقتضي الجهل بصحة المشروط».
أقول: ما ذكره من الحكم تمام قضاءً لأخبار الغائب لا لما علّله من الفرق في الشكّ في الشرط والمانع، وذلك لما مرّ من عدم التمامية وإن كان مورداً للخلاف.
قال (قّدسسّره): «التاسعة: النفاس هنا كالحيض في المنع والاكتفاء بطهرها منه، فلو غاب وهي حامل ومضت مدّة يعلم بحسب حال الحمل وضعها وطهرها من النفاس جاز طلاقها كما لو انتقلت من الحيض. ويكفي في الحكم بالنفاس ظنّه المستند إلى عادتها وإن كان عدمه ممكناً كما قلناه في الحيض ومثله ما لو كان حاضراً ووطأها قبل الوضع فإنّه يكتفي بنفاسها في الاستبراء.
العاشرة: لو وطأها حاملًا ثم غاب وطلق قبل مضيّ مدّة تلد فيها غالباً وتتنفّس فصادف الطلاق ولادتها وانقضاء نفاسها ففي صحته الوجهان الماضيان في الحيض، والحكم فيهما واحد».
أقول: وقد أورد في الجواهر على اعتبار مضيّ المدّة لأن طلاق الحامل لايعتبر فيه مضيّ المدّة بما هذا لفظه:
«وفيه انّه يمكن القول بجواز طلاقها على كل حال ما لم يعلم نفاسها، لاجتماع جهتي الجواز فيه، وهي الحمل وكونه غائباً، ولا مدخلية للمدّة هنا فيه وحينئذ فلو وطأها حاملًا ثم غاب عنها وطلّق قبل مضيّ مدّة تلد فيها غالباً فصادف الطلاق نفاسها صحّ، وكذا لو صادف ولادتها وانتفاء نفاسها، وليس هو كالطلاق قبل المدّة فصادف حيضها وطهرهاوذلك لأنّ احتمال البطلان بسبب احتمال كون مضيّ المدّة