الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٨٧ - تتمة
قال (قّدسسّره): «السادسة: أن يطلّقها قبل الاستبراء وتبيّن عدم الانتقال أو يستمرّ الاشتباه فيبطل الطلاق عند كل من اعتبر المدّة، لوجود المقتضي للبطلان وهو عدم التربّص به المدة المعتبرة وعدم إنكشاف حصول ما يقتضي الصحة، بخلاف السابق».
أقول: ولايخفى عليك الفرق في البطلان في الصورتين حيث إنّه واقعي مع التبيّن وظاهريّ مع استمرار الاشتباه.
قال (قّدسسّره): «السابعة: لو طلّقها بعد انقضاء المدّة المعتبرة ولكن اتفق له مخبر يجوز الاعتماد عليه شرعاً بأنها حائض بسبب تغيّر عادتها ففي صحة الطلاق حينئذ وجهان؛ أجودهما العدم، وكذا لو أخبره ببقائها في طهر المواقعة أو بكونها حائضاً حيضاً آخر بعد الطهر المعتبر في صحة الحيض، لاشتراك الجميع في المقتضي للبطلان، وصحة طلاقه غائباً مشروط بعدم الظن بحصول المانع».
أقول: إنّ قوله بأّن الروايات مشروطة بعدم الظن بالخلاف، ففيه أنّ لها إطلاق، وانصرافها غير معلوم ويؤيده إطلاق عبارات الأصحاب بل الإنصراف كذلك معلوم العدم، كيف وطلاق الغائب مع رعاية شرائطه صحيح نصّاً وفتوىً مع العلم بخلافه فضلًا عن الظنّ المعتبر. هذا بناءً على كون المراد من العبارة اخبار المخبر بعد الطلاق، وأمّا بناءً على مقارنة الأخبار بالطلاق كما في الجواهر بل استظهره من المسالك ففيه امكان منع الاشتراط المزبور وذلك لاطلاق الأدلة المقتصر في تقييدها على صورة العلم خاصّة، نعم قد يقال باعتبار خصوص خبر العدل بناءً على انّه من العلم شرعاً في هذا المقام دون كلّ ظنّ.
قال (قّدسسّره): «الثامنة: لو كان خروج الزوج في طهر آخر غير طهر المواقعة صح طلاقها من غير تربص، ما لم يعلم كونها حائضاً ولايشترط هنا العلم أو الظن بعدم الحيض بخلاف ما سبق. والفرق أنّ شرط الصحة هنا موجود وهو استبراؤها