الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٧١ - كتاب اللعان
منه (ع) وبالجملة فينبغي القول بصحة ايقاعه من الفقيه في زمن الغيبة لعموم النصوص من الكتاب والسنّة والوالي بل الامام له، على أنّ خبري الامام ليسا من النصوصية في امتناعه من غيره في شيء ولقضاء الضرورة بذلك، ولانّه منصوب من قبله، وأمّا ايقاعه في زمن الحضور وايقاع غيره فالظاهر العدم ويثبت حكم اللعان اذا تلاعنا عند من رضيا به غير الحاكم ونائبه بنفس الحكم منه مثل الحاكم سواء كما في الشرائع والخلاف ولعان المبسوط وقيل في قضاء المبسوط يعتبر رضاهما بعد الحكم وموضع تحقيقه كتاب القضاء.
الثاني: التلفظ بالشهادة على الوجه المذكور اتباعاً للمنصوص المتفق عليه فلو قال: «احلف» او «اقسم» او «شهدت باللَّه» او «انا شاهد باللَّه» او مشابه ذلك ك «شهادتي باللَّه» او «باللَّه أشهد» او «اولي باللَّه» لم يجز خلافاً لبعض العامّة».
اقول: وفيه ما مرّ من صحة ما استعمل فيه مادة الشهادة، قضاءً لاطلاق الكتاب، والاخبار قاصرة عن الدلالة على ما ذهب اليه.
ثم قال (قّدسسّره):
«الثالث: اعادة ذكر الولد في كل مرّة يشهد فيها الرجل إن كان هناك ولد ينفيه ليتم عدد الشهادات عليه ايضاً وليس على المرأة اعادة ذكره اي ذكره في شيء من المرّات لما عرفت وهو اعادة لما وقع بينهما قبل اللعان.
الرابع: ذكر جميع الكلمات الخمس فلا يقوم معظمها مقامها فإنّ حكم الحاكم بالفرقة بالمعظم لمينفذ لخروجه عن النص خلافاً لابي حنيفة فانفذ حكمه بها بالمعظم.
الخامس: ذكر لفظ الجلالة فلو قال: «اشهد بالرحمان» أو «بالقادر لذاته» او «بخالق البشر» ونحو ذلك ممّا يخصّه تعالى فالاقرب عدم الوقوع للخروج عن النصّ واستصحاب النكاح ويحتمل الوقوع ضعيفاً لاتحاد المعنى وعدم تعيّن الاية لكون