الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٦٩ - كتاب اللعان
ثم إنّه يجب تقديم لعانه على لعانها كما يدل عليه الكتاب والسنّة، ولأنّ الرجل يريد رفع الحدّ عن نفسهكما انّه يجب كون الخامسة بعد الاربع في الرجل والمرأة كليهما، وحكي عن العامة جواز عكسه وهو مخالف للنص كما انّه مخالف لطبع القضية.
ومن الشرائط فيه الموالاة بين الاحلاف الخمسة لانّه المنصوص ولأنّ كل يمين بمنزلة شاهد واحد وفي الشهود ليجب الاجتماع فكذا في ما هو بمنزلتهم.
ثم إنّه لينبغي نقل ما ذكره كشف اللثام من الشروط الواجبة والمندوبة اكمالًا للفائدة وايراداً على بعض ما في كلامه (قّدسسّره) فاليك نصّ كلامه ممزوجاً بما قاله العلّامة في القواعد الّذي هو المتن لشرحه:
«ويجب فيه امور اربعة عشر: الاوّل: ايقاعه عند الحاكم او من نصبه لذلك، كما نصّ عليه جماعة، منهم الشيخ وابو علي لانّه حكم شرعي يتعلق به كيفيات واحكام وهيآت فيناط بالامام وخليفته لانّه المنصوب لذلك، كذا في المختلف، ولأنّ الحدّ يقيمه الحاكم فكذا ما يدرؤه، ولصحيح محمد بنمسلم، سئل الباقر (ع) «عن الملاعنة والملاعن[١] كيف يصنعان؟ قال: يجلس الامام مستدبر القبلة» الحديث[٢].
وصحيح البزنطي وحسنه، سأل الرضا (ع) «كيف الملاعنة؟ فقال: يقعد الامام ويجعل ظهره إلى القبلة ويجعل الرجل عن يمينه والمرأة عن يساره»[٣]. وما ارسل في بعض الكتب عن الصادق (ع) من قوله «اللعان أن يقول الرجل لامرأته عند الوالي: إنّي رأيت رجلًا مكان مجلسي منها او ينتفي من ولدها، فيقول: ليس منّي فاذا فعل ذلك تلاعنا
[١]« هكذا في نسخة المطبوع من كشف اللثام ولكن في المصدر: الملاعن والملاعنة». المقرر
[٢] وسائل الشيعة ٢٢: ٤٠٩، كتاب اللعان، الباب ١، الحديث ٤
[٣] وسائل الشيعة ٢٢: ٤٠٩، كتاب اللعان، الباب ١، الحديث ٥