الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٥٥ - مسألة في حداد الأمة
أيّام[١]. ونحوه كلام ابنحمزة واختاره العلّامة في المختلف.
ويدلّ على طلاق الولي اكثر الاخبار المذكورة وعلى طلاق الوالي رواية أبيالصباح والمرسلة المنقولة عن الفقية، وعلى كون العدّة في هذه الصورة عدّة الوفاة المرسلة المذكورة وقيل بأنّ العدّة في هذه الصورة إنّما هي عدّة الطلاق، وهو ظاهر اكثر الاخبار المذكورة، واليه يميل كلام السيّد السند في شرح النافع وقبله جدّه رحمةاللَّه عليه في المسالك. ويظهر من هذه الاخبار أنّ العدّة عدة الطلاق، إلّاأنّ القائلين بالطلاق صرّحوا بأنّ العدّة عدة الوفاة، ولايخلو من اشكال.
والقول بأنّ المستفاد من عبارات المحققين عدم التعارض بين تلك الاخبار وموثقة سماعة لسكوت الاخير عن لزوم الطلاق وعدمه، ففيه ما لايخفى، لأنّ الظاهر من الموثقة أنّ العدّة عدّة وفاة والزوج محكوم بالموت فهي معارضة لتلك الاخبار إلّا أن يقال: إنّ المستفاد من هذه الاخبار بعد ضم مطلقها إلى مقيّدها ومجملها إلى مبينها انّه يطلقها الولي ومع عدمه فالحاكم، وتعتد عدة الوفاة.
وتوضيحه أنّ غاية ما تدل عليه موثّقة سماعة أنّه بعد تحقق انقطاع خبره يأتي الامام فيأمرها بالاعتداد عدة الوفاة وهي بالنسبة إلى الطلاق وعدمه مطلقة فيمكن تقييدها بالاخبار الدالة على الطلاق بمعنى أنّها تعتدّ بعد الطلاق عدة الوفاة واخبار الطلاق بالنسبة إلى العدة وأ نّها عدة وفاة او طلاق مجملة مطلقة فيجب حملها على مادلّت عليه موثقة سماعة من عدة الوفاة وسند ما ذكرناه مرسلة الصدوق حيث تضمنت عدة الوفاة بعد الطلاق من الولي او الوالي ولاينافي ذلك جواز المراجعة في العدة لو قدم وهي في العدة لأنّ هذه العدة عدة طلاق من جهة وعدة وفاة من جهة. هذا مع أنّ الاعتداد بعدّة الوفاة هو الاحوط.
[١] المقنع: ٣٥٣