الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٣٤ - القول في عدة الوفاة
ولم يكن لها من ينظر فيها خرجت لها حتّى تقضيهاولاتبيت إلّافي منزلها»[١].
ثم قال: أقول: وهذا الخبر قد اشتمل على مافصّلناه في تلك الأخبار بعد حمل مطلقها على مقيّدها وملخّصه أنّه مع الضرورة إلى الخروج فلا إشكال في جواز الخروج وإن استلزم البيات في غير بيتها، ومع عدم الضرورة فإنّه يرخّص لها الخروج لقضاء الحقوق التي يلزمها من عيادة مريض أو حضور تعزية ونحو ذلك منالحقوق التي يقوم بها النساء بعضهنّ لبعض ونحو ذلك من الامور المستحبّة، لكن لاتبيت إلّا في بيتها، ولاينافي ذلك الأخبار الدالّة على جواز الانتقال من منزل إلى آخر.
ومنها: زيادة على ماقدمناه ما رواه في الكافي عن معاوية بن عمّار في الموثّق عن أبي عبداللَّه (ع) قال:
سألته «عن المرأة المتوفّى عنها زوجها تعتدّ في بيتها أو حيث شاءت؟ قال: بل حيث شاءت، إنّ عليّا (ع) لمّا توفّي عمر أتى امّ كلثوم فانطلق بها إلى بيته»[٢].
وعن سليمان بن خالد في الصحيح قال: سألت أباعبداللَّه (ع) «عن امرأة توفّي عنها زوجها، أين تعتدّ في بيت زوجها تعتدّ أو حيث شاءت؟ قال: بل حيث شاءت، ثمّ قال: إن عليّا (ع) لمّا مات عمر أتى امّ كلثوم فأخذ بيدها فانطلق بها إلى بيته»[٣].
وعن عبداللَّه بن سليمان قال سألت أباعبداللَّه (ع) قال: سألته «عن المتوفّى عنها زوجها أتخرج إلى بيت أبيها وامّها من بيتها إن شاءت فتعتد؟ فقال: إن شاءت أن
[١] الاحتجاج: ٢٦٩، الغيبة: ٢٤٦، وسائل الشيعة ٢٢: ٢٤٥، كتاب الطلاق، أبواب العدد، الباب ٣٣، الحديث ٨
[٢] الكافي ٦: ١١٥/ ١، وسائل الشيعة ٢٢: ٢٤٢، كتاب الطلاق، أبواب العدد، الباب ٣٢، الحديث ٣
[٣] الكافي ٦: ١١٥/ ٢، تهذيب الأحكام ٨: ١٦١/ ١٥٧، وسائل الشيعة ٢٢: ٢٤١، كتاب الطلاق، أبواب العدد، الباب ٣٢ الحديث ١