الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٣٥ - القول في عدة الوفاة
تعتدّ في بيت زوجها اعتدت، وإن شاءت اعتدت في بيت أهلها، ولاتكتحل ولاتلبس حلياً»[١].
وعن يونس عن رجل عن أبي عبداللَّه (ع) قال: سألته «عن المتوفّى عنها زوجها تعتدّ في بيت تمكث فيه شهراً أو أقلّ من شهر أو أكثر ثمّ تتحول منه إلى غيره فتمكث في المنزل الذي تحولت إليه مثل ما مكثت في المنزل الذي تحولت منه، كذا صنيعها حتّى تنقضي عدتها؟ قال: يجوز ذلك لها ولابأس»[٢].
والشيخ ومن تبعه قد عملوا بهذه الأخبار، فقالوا بجواز ترك البيات في المنزل وجواز الخروج حيث شاءت، وحملوا أخبار النهي على الكراهة.
والأقرب أنّ جواز الانتقال من منزل إلى آخر لاينافي وجوب الاستقرار في ذلك المنزل الذي استقرت فيهفلا يجوز لها الخروج والرجوع إليه إلّا في الصورة التي قدمنا ذكرها من الضرورة وقضاء الحقوق، فلا منافاة». انتهى كلامه[٣].
اقول: ولايخفى عليك ما وقع منه (ره) ومن الشيخ (ره) من الخلط؛ أمّا منه فمن حيث خلطه بين الخروج من المنزل والبيتوتة فيه وبين الخروج منه والبيتوتة في غيره حيث إنّ ما يدل على الجواز راجع إلى الأوّل لا الثاني واخبار البيتوتة في غيره فكلّها على المنع، والبيتوتة هي الاستقرار في المنزل الذي استقرّت فيه، كما صرّح به في قوله «والاقرب أنّ جواز الانتقال» وليس الخروج منافياً له اصلًا؛ كما أنّ الانتقال من منزل
[١] الكافى ٦: ١١٦/ ٣، وسائل الشيعة ٢٢: ٢٤٢، كتاب الطلاق، أبوابالعدد، الباب ٣٢، الحديث ٤
[٢] الكافي ٦: ١١٦/ ٩، وسائل الشيعة ٢٢: ٢٤٦، كتاب الطلاق، أبواب العدد، الباب ٣٤، الحديث ٢
[٣] الحدائق الناضرة ٢٥: ٤٧١- ٤٧٣