الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣١٩ - القول في عدة الوفاة
فرع: اذا كانت الزوجة لاتعلم الشهور فيجب الاعتداد مأة وثلاثين يوماً، للاستصحاب وللضابطة الشرعية في عدّ ايام الشهر المشكوك.
(مسألة ٣- لو طلّقها ثم مات قبل انقضاء العدّة فإن كان رجعياً بطلت عدّة الطلاق، واعتدّت من حين موته عدة الوفاة).
بلا خلاف في الجملة، بل عليه الاجماع بقسميه اجمالًا أيبالنسبة إلى غير المسترابة بالحمل، وذلك للاخبار المستفيضة إن لم تكن متواترة:
منها: صحيحة هشام بنسالم، عن أبيعبداللَّه (ع) «في رجل كانت تحته امرأة فطلّقها ثم مات قبل أن تنقضي عدّتها، قال: تعتدّ أبعد الأجلين، عدّة المتوفّى عنها زوجها»[١].
ومنها: موثقة عبداللَّه بنسنان، عن أبيعبداللَّه (ع) قال: «قضى اميرالمؤمنين (ع) في رجل طلّق امرأته ثم توفّي عنها وهي في عدّتها، قال: ترثه وإن توفّيت وهي في عدّتها فإنّه يرثها وكلّ واحد منهما يرث من دية صاحبه ما لم يقتل أحدهما الآخر»، وزاد فيه محمد بنأبيحمزة: «وتعتدّ عدّة المتوفى عنها زوجها»، قال الحسن بنسماعة: هذا الكلام سقط من كتاب ابنزياد ولا أظنّه إلّاوقد رواه[٢].
ومنها: صحيحة محمد بنقيس، عن أبيجعفر (ع) قال: سمعته يقول: «أيّما امرأة طلّقت ثم توفّي عنها زوجها قبل أن تنقضي عدّتها ولم تحرم عليه فإنّها ترثه ثم تعتدّ عدّة المتوفى عنها زوجها، وإن توفّيت وهي في عدّتها ولم تحرم عليه فإنّه يرثها»[٣].
[١] وسائل الشيعة ٢٢: ٢٤٩، كتاب الطلاق، أبواب العدد، الباب ٣٦، الحديث ١
[٢] وسائل الشيعة ٢٢: ٢٤٩، كتاب الطلاق، أبواب العدد، الباب ٣٦، الحديث ٢
[٣] وسائل الشيعة ٢٢: ٢٥٠، كتاب الطلاق، أبواب العدد، الباب ٣٦، الحديث ٣