الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٠٢ - حكم العدة في الزنا
(وفي الحائل اذا كانت تحيض قرءان، والمراد بهما هنا حيضتان على الأقوى).
وفي المسألة اقوال: فمذهب الشيخ ومن تبعه على ما في كشف اللثام، أنّ العدّة فيها هي حيضتان. ثانيها ما عن ابنعقيل وعن ابناذينة انّه مذهب زرارة وهو حيضة واحدة. ثالثها حيضة ونصف، كما عن الصدوق في المقنع. رابعها طهران وهو المعروف بين الاصحاب والمحكي عن ابنىزهرة وادريس والعلامة في المختلف بل هو المحكي عن ظاهر ثاني الشهيدين، بل عن ابنزهرة الاجماع عليه.
ولايخفى أنّ مقتضى الاصل اي الاستصحاب، هو ما يكون اكثر، والظاهر أنّ الطهرين هو اكثر اياماً دائماً وهو الاحوط. هذا والروايات على طوائف:
الاولى: ما تدل على أنّها حيضتان: منها صحيحة اسماعيل بنالفضل الهاشمي قال: سألت أباعبداللَّه (ع) «عن المتعة، فقال: الق عبدالملك ابنجريح فسله عنها فإنّ عنده منها علماً، فلقيته فأملى عليّ شيئاً كثيراً في استحلالها، وكان فيما روى لي فيها ابنجريح أنه ليس فيها وقت ولا عدد، إنّما هي بمنزلة الاماء يتزوّج منهنّ كم شاء، وصاحب الأربع نسوة يتزوّج منهنّ ما شاء بغير وليّ ولا شهود، فاذا انقضى الأجل بانت منه بغير طلاق، ويعطيها الشيء اليسير، وعدّتها حيضتان وإن كانت لاتحيض فخمسة وأربعون يوماً، قال: فأتيت بالكتاب أباعبداللَّه (ع) فقال: صدق وأقرّ به. قال ابناذينة: وكان زرارة يقول هذا ويحلف انّه الحقّ إلّاأنّه كان يقول: إن كانت تحيض فحيضة، وإن كانت لاتحيض فشهر ونصف»[١].
[١] وسائل الشيعة ٢١: ١٩، كتاب النكاح، أبواب المتعة، الباب ٤، الحديث ٨