الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٩٠ - حكم العدة في الزنا
قروء». قال: وسألته «عن قول اللَّه عزّ وجلّ: (إن ارتبتم) ما الريبة؟ فقال: ما زاد على شهر فهو ريبة، فلتعتدّ ثلاثة أشهر، ولتترك الحيض، وما كان في الشهر لميزد في الحيض على ثلاث حيض فعدّتها ثلاث حيض»[١].
ومنها: ما عن ابيبصير، عن ابيعبداللَّه (ص) قال: «عدّة التي لمتحض والمستحاضة التي لاتطهر ثلاثة أشهر، وعدّة التي تحيض ويستقيم حيضها ثلاثة قروء والقروء جمع الدم بين الحيضتين»[٢].
والحكم يجرى فيما يقلّ عن ثلاثة أشهر، قضاءاً لعموم الادلة واطلاقها.
(وإن كانت لاتحيض وهي في سنّ من تحيض، إمّا لكونها لمتبلغ الحدّ الذي ترى الحيض غالب النساء وإمّا لانقطاعه لمرض أو حمل او رضاع، كانت عدّتها ثلاثة أشهر).
وكذا اذا كانت ممّن بلغت ولكن لاتحيض خلقة خلافاً لغالب النساء. وذلك قضاءاً لاطلاق الكتاب والاخبار؛ منها: مثل ما مرّ عن الحلبي وابي بصير في اصل المسألة. أو كانت ممّن لاتطمع في الولد لاخراج رحمها او غيره من انواع العلاج الرائجة في زماننا الموجب للعقم والاطمئنان بعدم الولد وانقطاع طمعها منه فلها العدّة، قضاءً لاطلاق الدليل على أنّ العدّة من الايلاج والدخول وليست العلّة للعدّة استبراء الرحم بل هي الحكمة كما يظهر من مراجعة موارد العدّة واختلافها. هذا مع عدم الدليل على العلّيّة بل كونها حكمة درائية ايضاً لا روائية وعدّتها ثلاثة أشهر لصحيح ابنمسلم ففيه «والتي لاتطمع في الولد» واطلاقه شامل لجميع انواع عدم الطمع بأيّ
[١] وسائل الشيعة ٢٢: ١٨٦، كتاب الطلاق، أبواب العدد، الباب ٤، الحديث ٧
[٢] وسائل الشيعة ٢٢: ١٨٧، كتاب الطلاق، أبواب العدد، الباب ٤، الحديث ٩