الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٨٢ - حكم العدة في الزنا
اقرائك»[١] وقوله (ص) لابنعمر وقد طلّق امرأته في الحيض: «إنمّا السنة أن تستقبل بها الطهر ثم يطلقّها في كل قرء طلقة» ويقال: «أقرأت المرأة فهي مقرء» اذا حاضت واذا طهرت، وعن المصباح المنير: والقرء فيه لغتان، الفتح وجمعه قروء وأقراء مثل فلس وافلاس، والضمّ ويجمع على اقراءقال ائمة اللغة: ويطلق على الطهر والحيض وحكاه ابنفارس ايضاً.
اقول: كلامه إن لم يكن دليلًا على قول المشهور فلا اقل من كونه مؤيداً له.
لايقال: إنّ أهل اللغة ليسوا باهل لبيان الحقيقة والمجاز بل اهل لبيان مورد الاستعمال فقط، لأنّه يقال:
هذا صحيح ولكن الظاهر من تعبيره بالاطلاق عليهما هو كونه حقيقة فيهما وإلّا فلا اختصاص له، فتأمّل.
وعن بعض اهل اللغة أنّ القَرء بالفتح الطهر ويجمع على «فعول» كحرب وحروب، وضرب وضروبوبالضمّ الحيض وجمعه اقراء كقفل واقفال، لكن الشهرة على خلافه، هذا مع ما في عبارة المصباح المنير من خلافه.
وقد ظهر ممّا ذكرنا ضعف الاستدلال، في كونه مجازاً في الطهر، بكون المجاز خيراً من الاشتراك اللفظي لانّه لااعتبار بهذه الاعتبارات في نفسها فضلًا عن مورد ذكر الدليل على خلافه. وأمّا كونه مشتركاً معنوياً فهو اضعف من الاشتراك اللفظي لبعد الجامع بينهما وغربته في الاذهان وإن ذكره المسالك، فراجعه إن شئت[٢].
هذا مع أنّ البحث ليس بازيد من بحث ادبي لعدم ترتب ثمرة فقهية عليهلتصريح النص والفتوى بكون المراد من القروء في العدّة الاطهار فلا فرق بين كون القرء مشتركاً لفظياً او معنوياً او حقيقة ومجازاً، كما لافرق بين القول باختلاف معنى القرء
[١] وسائل الشيعة ٢: ٢٧٦، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ٣، الحديث ٤
[٢] مسالك الافهام ٩: ٢١٧