الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٧١ - حكم العدة في الزنا
وفي الحدائق: إنّ السيّد السند في شرح النافع استدلّ لهذا القول بروايةالصباح ثم ردّها بضعف السند لاشتماله على محمد بن الفضيل وهو مشترك واعترض عليه بورود صحيحتين اخريين بذلك. وفيه أنّ من البعيد عدم اطّلاع السيّد السند على الصحيحتين بعد ما كانتا في الكافي والتهذيب، بل لعلّه كان الوجه في عدم التعرّض لهما احتمال ارادة أنّ وضع الحمل اقرب العدّتين امكاناً باعتبار امكان حصوله بعد الطلاق بلحظة والجملة صفة وبيان لخصوصية ثابتة في الوضع؛ فالواو استينافية، فالوضع له هذه الخصوصية الامكانية دون الثلاثة كما هو واضح فإنّها ابعد الاجلين دائماً ومع الاحتمال لايصحّ الاستدلال، وخبر ابيالصباح لابدّ من كون المراد من الجملة والأقربية فيه اقربية فعلية ممكنة الثبوت لكلّ من الوضع والثلاثة ولا موصوف حتى تكون الجملة صفة ومحمولة على القوّة والامكان، فالاستدلال به تامّ؛ فالدليل على قول الصدوق منحصر في الخبر وهو غير قابل للاعتماد لما ذكره السيّد (ره) من الضعف في السند والصحيحتان تدلّان على القول المشهور كما عرفت.
وبما ذكرناه كلّه إلى هنا ظهر ضعف قول الصدوق لكنّه في الجواهر مع ذلك كلّه تقوية قوله وأنّ الانصاف عدم خلوّ قوله من قوّة ودونك عبارته؛ قال:
هذا ولكنّ الانصاف عدم خلوّ قوله من قوّة، ضرورة كونه مقتضى الجمع بين الادلّة كتاباً وسنّة، اذ منها ما دلّ على اعتداد المطلّقة بالثلاثة، ومنها مادلّ على اعتداد الحامل مطلّقة كانت أو غيرها بالوضع، فيكون أيّهما سبق يحصل به الاعتداد، نحوما سمعته في الثلاثة أشهر والاقراء، بعد القطع بعدم احتمال كون كلّ منهما عدّة في الطلاق كي يتوجه الاعتداد حينئذ بأبعدهما. وأمّا الصحيحان فالمراد منهما الاعتداد بالوضع حال كونه أقرب الأجلين، فالجملة حالية، فيوافقان الخبر الاوّل بل جعلها مستأنفة لا حاصل له، ضرورة كون الموجود في الخارج منه كلّاً من الأقرب والأبعد، إذ كما