الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٢ - القول في شروطه
رواية ابنبكير إلى متن رواية ابنأبيعمير وقد وقع نحو ذلك في عدّة مواضع من التهذيب فينبغي التنبيه له»[١].
ولايخفى عليك: أنّ الجمع بالتفصيل المحكي عن النهاية وغيرها من كلام القدماء هو مورد للنصّ، وهو مرسل ابن ابي عمير الذي بحكم الصحيح عند الأصحاب لاسيّما الارسال عن بعض رجاله كما في موردنا ولاسيّما مع عمل الشيخ في النهاية وجماعة من القدماء به، بل لعلّ مراسيله اولى بالعمل من المسانيد للاجماع على العمل بها فتأمّل. فما في المسالك من قوله «والاصح عدم صحته مطلقاً، لضعف المستند، ومخالفته للأصول الشرعية واكثر الأمّة»[٢] بعد نقله موثقة ابن فضّال عن ابنبكير وتضعيفها بالرجلين فانّهما فطحيّان على حدّ تعبيره، ونقله مرسلة ابيعمير بقوله «وقد روى في معناها ابنابيعمير في الحسن مرسلًا» هو كما ترى، فإنّه مبنيّ على مبناه من اعتبار العدالة الثابتة بالعدلين في حجيّة الرواية فإنّ الحجّة عنده هو الصحيح الاعلائي، وإلّا فالموثقة مثل تلك المرسلة حجة كما أنّ غير واحد من اجلَّة المحدّثين هم من الفطحية واخبارهم حجة معمول بها عند الاصحاب.
كما أنّ ما في الجواهر من الاستدلال للثالث المشهور بين المتأخرين وجعله اقوى بقوّة اطلاق الطائفة الاولى المتأيّد بنصوص رفع القلم الشامل للوضعي والتكليفي وبالاصول، وبعدم الفرق بين الطلاق وغيره من العقود التي عرفت سلب عبارة الصبي فيها، وبالشهرة العظيمة، وبخبر حسين بنعلوان وهو الرابع من الطائفة الاولى ففيه، منع القوّة من جهة الاشعار الموجود في الإقران بينه وبين السكران والمعتوه والمجنون بأنّ الصبي مثلهم في عدم التمييز او عدم الادراك الصحيح، بل لعلّ التعبير في خبر
[١] نهاية المرام ٢: ٧
[٢] مسالك الافهام ٩: ١٠