الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢١٥ - القول في أقسام الطلاق
وفي الحدائق قد أجاب عمّا نقله من ادلّة هذا القول بوجوه، منها: أنّ الزوج الثاني لم يدخل بها، أو كان تزوّج متعة، او لم يكن بالغاً، فإنّ في جميع هذه المواضع لايحصل التحليل كما تقدّم ذكره، أو الحمل على التقيّة محتجّاً بانّه مذهب عمر كما دلّت عليه رواية عبداللَّه بن عقيل، ولايخفى بُعد الجميع[١]. وعدم الشهادة للمحامل الثلاثة وكونها تبرعيّة واضح، وأمّا مسألة الحمل على التقية فيأتي الكلام فيه، ولايخفى عليك أنّ الترجيح الّذى لابدّ منه هو الترجيح بالشهرة كما صرّح به غير واحد من اهل التحقيق وهو القابل للتصديق والقبول كما مرّ بيانه، وبذلك يرتفع التعارض؛ لكنّه مع ذلك كلّه انكر صاحب الحدائق التعارض اوّلًا وجعل الترجيح للثانية من جهات خمس من جهة صفات الراوي كالاعدلية والافقهية والاورعية ومن جهة الشهرة وموافقة الكتاب والاحتياط ومن جهة الأخذ بالاخير؛ ثم اورد على الترجيح بالتقية ايرادات ثلاثة واليك نصّ كلامه (قّدسسّره):
«قال السيّد السند في شرح النافع بعد ذكر محامل الشيخ: ولايخفى بعد هذه المحامل، والمسألة محلّ ترددوالقول بعدم الهدم لايخلو من قوة، إلّا أنّ المشهور خلافه، ومن ثمّ اقتصر المصنّف على جعل رواية الهدم أشهر مؤذناً بتوقّفه فيه وهو في محلّه، انتهى.
وقال جده في المسالك بعد ذكر جملة من أدلة هذا القول: ولايخفى عليك قوة دليل هذا الجانب لضعف مقابله، إلّاأنّ عمل الأصحاب عليه، فلا سبيل إلى الخروج عنه- ثمّ نقل محامل الشيخ الثلاثة الاولوقال عقيبها: وما أشبه هذا الحمل بأصل الحجّة.
أقول: لايخفى عليك ما في التمسّك بعمل الأصحاب في مقابلة هذه الأخبار
[١] الحدائق الناضرة ٢٥: ٣٣٦