الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ١٤١ - تنبيه
لظهور تلك النصوص في غيره لما عنه (ره) من استناده في المنع إلى أنّ القابل لايكون فاعلًا وظاهر قوله (ص) «الطلاق بيد من أخذ بالساق».
وكلّها كما ترى، فإنّ المغايرة بين القابل والفاعل يكفي فيها الاعتبار وهما مختلفان بالحيثية. كيف والاختلاف اعتباراً وحيثيةً كافٍ في العقود المركبّة من الإيجاب والقبول فضلًا عن الإيقاع الذي هو ليس إلّامن طرف واحد، وأمّا النبوي ففيه ما لايخفى من أنّ التوكيل من جانبه لاينافي كون الطلاق بيده بل يكون مؤيداً له، حيث إنّ التوكيل ليس إلّا من قبل من له ذلك. هذا مع أنّ إطلاق أدلّة الوكالة فيما لا غرض للشارع في اعتبار المباشرة كما يشمل غير الزوجة على تسليم الدلالة فكذلك الزوجة.
وفي المختلف في الاستدلال على المشهور قال: «انّه فعل يقبل النيابة، والمحلّ قابل، فجاز، كما لو وكّل غيرها من النساء، أو توكّلت في طلاق غيرها»[١]. ولعلّه يرجع إلى ما ذكرنا أو إلى الغاء الخصوصية من النصوص المدّعى ظهورها في الاختصاص بالرجال، وكيف كان فقد ظهر ممّا ذكر أنّ الحقّ ما في المتن الذي هو المشهور، كما قد ظهر منه أيضاً عدم تمامية ما عن الكفاية من انّه لو وكّلها في طلاق نفسها ففي صحته قولان، والأدلّة من الجانبين محلّ البحث. انتهى كلامه المؤذن بالتوقف، ومثله المحدّث الكاشاني في المفاتيح على المحكي عنه حيث إنّه اقتصر على نقل القولين من غير ترجيحوقد ظهر أيضاً وجه الاحتياط.
(مسألة ٥- يجوز أن يوكّلها على انه لو طال سفره أزيد من ثلاثة شهور مثلًا أو سامح في إنفاقها أزيد من شهر مثلًا طلّقت نفسها،
[١] مختلف الشيعة ٧: ٣٨٠