الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ١٣٩ - تنبيه
(مسألة ٤- يجوز للزوج أن يوكّل غيره في طلاق زوجته بالمباشرة أو بتوكيل غيره، سواء كان الزوج حاضراً أو غائباً، بل وكذا له أن يوكّل زوجته فيه بنفسها أو بالتوكيل، لكن لاينبغي ترك الاحتياط بعدم توكيلها).
أصل جواز الوكالة في الطلاق كغيره من الايقاعات والعقود التي لايعتبر فيها المباشرة ممّا لا كلام فيه ولا إشكالويدلّ عليه الأخبار المستفيضة الواردة في فروعها بعد الفراغ عن صحة الأصل، كما أنّ جواز توكيل الزوج الغائبعليه الاجماع وصرّح به في الشرائع بقوله: «ويجوز الوكالة في الطلاق للغائب اجماعاً»[١]. وفي الجواهر نسبه إلى قسميه، وإنّما الكلام والخلاف في الحاضر، فعن الشيخ في النهاية والمبسوط وأتباعه عدم الجواز بل عنه نسبته في المبسوط إلى اصحابنا لكنّ المشهور، الجواز وهو المنصور، لاطلاق أدلّة الوكالة فيما لا غرض للشارع في اعتبار المباشرة فيه كالعقود والإيقاعات التي منها الطلاق، وإطلاق صحيحة سعيد الأعرج، عن أبيعبداللَّه (ع) قال: «سألته عن رجل جعل أمر امرأته إلى رجل، فقال: اشهدوا أنّي قد جعلت أمر فلانة إلى فلان، فيطلّقها أيجوز ذلك للرجل؟ فقال:
نعم»[٢] التي فيها ترك الاستفصال.
دليل الشيخ ومن تبعه هو الجمع بين خبر زرارة، عن أبيعبداللَّه (ع) قال:
[١] شرائع الإسلام ٣: ٤
[٢] وسائل الشيعة ٢٢: ٨٨، كتاب الطلاق، أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه، الباب ٣٩، الحديث ١