معجم الأحاديث المعتبرة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣٨٨ - (١٠) من عاهد الله ان يتصدق بجميع ماله جازله الدفع التدريجي
ما قصده موجب للحرج و حقارة الناذر و عليه فهو من خطوات الشيطان لكن لازم ذلك طرح قوله عليه السلام يبيع منزله و ما يملكه من جانب الوصي، فانه لايجوز فيما زاد عن الثلث فضلا عن استحبابه فلاحظ. و على كل، لم يذكر في الحديث صيغة العهد و لا احكامه و المستفاد من فحوى الحديث كفاية القول: اعطيت اللّه عهداً، عهد اللّه عَلَىَّ. عاهدت اللّه ...
و اللّه العالم
كلام حول العهد:
و اعلم ان كون العهد كالنذر و اليمين يجب الوفاء به لم يدّل عليه حديث معتبر، نعم من يطمئن بصدور خبرين ذكرهما الشيخ الطوسي في التهذيبين بسندين غير معتبرين و بعض الروايات الأخر يمكن له القول به:
أوّلهما: رواية محمّد بن أحمد عن محمّد بن أحمد الكوكبي عن العمركي البوفكي عن علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام قال: سألته عن رجل عاهد اللّه في غير معصية، ما عليه إن لم يف بعهده؟ قال: يعتق رقبة أو يتصدّق (يصدّق- صا) بصدقة، أو يصوم شهرين متتابعين.[١]
و في سنده محمّد بن أحمد الكوكبى فلو قيل باتحاده مع العلوي و فهم من كلام النجاشي في حقه انه من شيوخ اصحابنا، حسنه و صدقه يصبح الحديث معتبرا.
ثانيهما: خبر الحسين بن سعيد عن إسماعيل عن حفص عن عمر بيّاع السابرى عن أبيه عن أبي بصير عن أحدهما عليهما السلام قال: من جعل عليه عهد اللّه و ميثاقه في أمر للّه طاعة، فحنث، فعليه عتق رقبة، أوصيام شهرين متتابعين، أو إطعام ستّين مسكيناً[٢] و قريب منه ما عن نوادر أحمد بن محمّد[٣] و انا اقول: والله العالم باحكامه. و أمّا قوله تعالى «وَ أَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذا عاهَدْتُمْ» فهو في حد نفسه ظاهر في وجوب الوفا بعهد العبد لله من دون التعرض لكفارته لكن قوله تعالى بعده: «وَ لا تَنْقُضُوا الْأَيْمانَ بَعْدَ تَوْكِيدِها» يصيّره بمنزلة الكلام المحفوف بما يصلح للقرينة على ارادة الأيمان من العهد والله العالم.
[١] . التهذيب: ٨/ ٣٠٩، الاستبصار: ٤/ ٥٥، جامع الأحاديث: ٢٤/ ١٣١.
[٢] . التهذيب: ٨/ ٣١٥، الاستبصار: ٤/ ٥٤.
[٣] . جامع الأحاديث: ٢٤/ ٦٣١.