معجم الأحاديث المعتبرة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١١٥ - (٣) تحريم بيع الخمر و ثمنه و مايتعلق بذلك
اقول: الحديث حسب فهم العرف يدل على عدم حليّة الاستعمال في البيع الكلي و رواه الشيخ في التهذيب عن الصفا.
(٣) تحريم بيع الخمر و ثمنه و مايتعلّق بذلك
[٨٥٢٣/ ١] الكافي: عليّ بن ابراهيم عن أبيه عن حمّاد بن عيس عن حريز عن محمد بن مسلم عن أبي عبدالله عليه السلام في رجل ترك غلاما له في كَرْمٍ له يبيعه عنباً أو عصيراً فانطلق الغلام فَعَصَرَ (ه- يب) خمراً ثم باعه؟ قال: لايصلح ثمنه. ثم قال: إنّ رجلا من ثقيف أهدى إلى رسول الله صلى الله عليه و آله راوِيَتَيْن من خمر (بعد ما حرمت- يب) فأمربهما رسول الله صلى الله عليه و آله فَأُهْرِيقَتَا و قال: إنّ الذي حرّم شربها (قد- يب) حرّم ثمنها. ثم قال أبو عبدالله عليه السلام إنّ أفضل خصال هذه التي باعها الغلام أن يتصدّق بثمنها.[١]
رواه الشيخ في التهذيب عن الحسين بن سعيد عن حماد بن عيسى عن حريز عن محمد عن أبي عبدالله عليه السلام و صفوان و فضالة عن العلاء عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام في رجل ترك (وذكر مثله)
و يمكن ان يقال انّ المشتري باشتراه مالايملك أقدم على إتلاف ماله و هو الثمن فجعله الشارع غير مالك له كالمال المجهول مالكه أو هو مال لامالك له فيتصدق على الفقراء و لايبعد على هذا صرفه في كل أمر خير كما يستفاد من كلمة (أفضل خصاله). بل يجوز للبائع تملّكه كما يأتي في الباب السادس من هذه الأبواب و هل هذا الحكم المخالف للقاعدة مخصوص بالخمر و أوبها و بالخنزير كما يأتي أو يعم سائر المحرمات و النجاسات؟
لايبعد التعدي إلى غيرهما بضم العرف و تمام الكلام في الفقه و ليس المقام مقام الفتوى.
و في رواية محمد بن مسلم الآتية: و أما على البائع فحرام.
[٨٥٢٤/ ٢] و عن العدة عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسين بن سعيد عن الحسين بن علوان عن عمرو بن خالد عن زيد بن علي عن آبائه عليهم السلام قال: لعن رسول الله صلى الله عليه و آله الخمر و عاصرها و معتصرها و بائعها و مشتريها و ساقيها و آكل ثمنها و شاربها و حاملها و المحمولة إليه.[٢]
[١] . الكافي: ٥/ ٢٣٠، التهذيب: ٧/ ١٣٦ و جامع الاحاديث: ٢٢/ ٢٠٠.
[٢] . الكافي: ٦/ ٣٩٨ و جامع الاحاديث: ٢٢/ ٢٠٢.