معجم الأحاديث المعتبرة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٨٦ - (٦) حكم اشتراط البايع مدة لرد الثمن
نؤخّر (ونوجب- يب) ذلك فيما بيننا و بينهم السنة و نحوها و يكتب لنا الرَّجل على داره أو (على) أرضه بذلك المال الذي فيه الفضل الذي أخذمنها شراء (و- كا) قد باع و قبض الثمن (منه- كا) فنعده ان هو جاء بالمال إلى وقت بيننا و بينه ان نرّد عليه الشراءفان جاء الوقت و لم يأتنا بالدراهم فهو لنا، فماترى في (ذلك) الشراء قال: أرى أنّه لك ان لم يفعل و ان جاء بالمال للوقت فَرُدَّ عليه.[١]
و رواه في التهذيب عن الحسين بن سعيد عن علي بن النعمان و عثمان بن عيسى عن سعيد بن يسار. تقدم في الحديث ٢ من الباب ٣ مايدل عليه.
أقول: سعيد بن يسار مشترك على وجه بين الثقة و المجهول ولكنه في المقام هو الثقة بقرينة الراوي عنه و هو علي بن النعمان.
[٨٧٧٢/ ٢] التهذيب: عن الحسين بن سعيد عن صفوان عن اسحاق بن عمار قال: حدثني (أخبرني- كا) من سمع أبا عبدالله عليه السلام و سأله رجل و أنا عنده فقال رجل مسلم احتاج إلى بيع داره فجاء إلى أخيه. فقال: أبيعك داري هذه (له- كا) و تكون لك أحبّ إليّ من أن تكون لغيرك. على أن تشترط لي إن أنا جئتك بثمنها إلى سنة أن تردّ عَلَيَّ. فقال: لا بأس بهذا. ان جاء بثمنها إلى سنة ردّها عليه، قلت: فإنّها كانت فيها غلّة كثيرا فأخذ الغلة لمن تكون الغلة؟ فقال: الغلة للمشتري، الاترى إنّه لو احترقت لكانت من ماله.[٢]
أقول: اعتبار الحديث مبني على عطف قوله (وسأله رجل ...) على قوله «حدثني» ليكون قوله (وسأله) من مقول اسحاق بن عمّار وهذا الاحتمال أرجح لأجل كلمة «الواو» العاطفة (وسأله) و أمّا اذا فرض كونه مقول من سمع أبا عبدالله عليه السلام فلا يعتبر الحديث لجهالة هذا السامع المحدّث نعم يبعد اتفاق تكرار الحديث بألفاظه مرتين إلّا ان يقال بأن الألفاظ من اسحاق، نقل معنى كلام الراوي و الامام عليه السلام أو إنّه نقل ألفاظ ما سمعه و نقل قول المحدث المذكور بالمعنى و الله العالم. و في الفقيه: و روى اسحاق بن عمار عن أبي عبدالله عليه السلام «قال: سألته: رجل و أنا عنده ...» هذا مؤيّد للاحتمال الاول و إنّما لم نعتمد عليه لجهالة
[١] . الكافي: ٥/ ١٧٢، التهذيب: ٧/ ٢٣ و جامع الاحاديث: ٢٣/ ١٤٢.
[٢] . التهذيب: ٧/ ٢٣، الفقيه: ٣/ ٢٠٥ الطبعة المحققة والكافي: ٥/ ١٧١.