معجم الأحاديث المعتبرة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣١١ - (١٥) جواز قبول الهدية و الصلة ممن عليه الدين و كذا كل منفعة يجرها القرض من غير شرط و استحباب احتسابها له مما عليه
من الرجل قرضاً و يعطيه الرهن إمّا خادماً و إمّا آنية و إمّا ثياباً فيحتاج إلى شيء من منفعته فيستأذنه فيه فيأذن له، قال: إذا طابت نفسه فلا بأس، قلت: إنّ من عندنا يروون أنّ كلّ قرض يجرّ منفعة فهو فاسد، (ف- كا) قال: أوَ ليس خير القرض ما جرّ منفعة؟[١]
أقول: هذا إذا لم يكن بناء القرض من الاول على استفادة المرتهن القارض من الرهن بحيث لولاها لما أقرضه أصلا فانه قرض ربوي بصورة الرهن كما يشير اليه فيما يأتي في آخر هذا الباب و المؤلّف يجيب السائلين بهذا السؤال بعدم الجواز وقد شاع هذا العمل في بلادنا و بلاد ايران و نسوا البيع الخياري.
[٩١٧٠/ ٣] التهذيب: عن الحسين بن سعيد عن صفوان عن ابن مسكان عن أبي بصير عن أبي جعفر عليه السلام قال: قلت له: الرجل يأتيه النبط[٢] بأحمالهم به فيبيعها لهم بالأجر فيقولون له: أقرضنا دنانير فإنّا نجد من يبيع لنا غيرك و لكنّانخصّك بأحمالنا من أجل انكّ تقرضنا، قال: لابأس به إنّما يأخذ دنانير مثل دنانيره و ليس بثوب إن لبسه كسر ثمنه ولا دابّة إن ركبها كسرها و إنّما هو معروف يصنعه إليهم.[٣]
[٩١٧١/ ٤] الاستبصار: عن الحسين بن سعيد عن صفوان عن إسحاق بن عمّار قال:
قلت لأبي إبراهيم عليه السلام: الرجل يكون له عند الرجل المال قرضاً (فيعطيه- فقيه) فيطول مكثه عند الرجل لايدخل على صاحبه منه منفعة فينيله الرجل الشيء بعد الشيء كراهية أن يأخذ ماله حيث لايصيب منه منفعة أيحلّ ذلك له؟ فقال: لابأس إذا لم يكن بشرط.[٤]
[٩١٧٢/ ٥] الكافي: عن ابن أبي علي الأشعري عن محمّد بن عبدالجبّار عن صفوان (التهذيب) عن الحسين بن سعيد عن صفوان عن عبدالرحمن بن الحجاج قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن الرجل يجيئني فأشتري له المتاع من الناس و أضمن عنه ثمّ يجيئني بالدراهم فآخذها و أحبسها عن صاحبها و آخذ الدراهم الجياد و اعطى (فاعطى- يب) دونها، فقال: إذا كان يضمن فربّما اشتدّ (شدّد- يب) عليه فعجّل (يعجّل- يب) قبل أن
[١] . الكافي: ٥/ ٢٥٥، التهذيب: ٦/ ٢٠١- ٢٠٢، جامع الأحاديث: ٢٣/ ٣٩٢.
[٢] . النبط: جيل من الناس كانوا ينزلون سوا ألعراق ثمّ استعمل في اخلاط الناس و عوامهم.
[٣] . التهذيب: ٦/ ٢٠٣، جامع الأحاديث: ٢٣/ ٣٩٣.
[٤] . الاستبصار: ٣/ ١٠، الفقيه: ٣/ ١٨١، جامع الأحاديث: ٢٣/ ٣٩٤.