معجم الأحاديث المعتبرة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٤٥١ - (٢٧) تحريم أكل الطين
الباغي: باغي الصيد، و العادي: السارق، ليس لهما أن يأكل الميتة إذا اضطرّا، هي حرام عليهما كما هى علي المسلمين، و ليس لهما أن يقصّرا في الصلاة.[١]
قال في الوسائل ورواه الشيخ ايضا عن أحمد بن محمّد عن محمّد بن يحيى[٢] ...
ولكن لم نعسّر عليه في التهذيبين نعم رواه ايضا في التهذيب بالسند الضعيف: عن الحسين بن محمد عن المعلى بن محمد ...
و اعلم انه يجب عليهما أكل الميتة في حال الاضطرار و حفظ النفس عقلًا من باب المزاحمة و تقديم الأهم ولكن يعاقب على الأكل لأن الامتناع بالاختيار لاينافي الاختيار عقابا. و ان ينافيه تكليفاً و ان كان ظاهر الخبر بقاء الحرمة ايضاً و المسألة محررة في الأصول و الخبر محتاج إلى توجيه أو تأويل و قد ذكرنا شطرا من الكلام حول حرمة الصيد في كتابنا «حدود الشريعة» في محرماتها ج ١.
(٢٧) تحريم أكل الطين
[٩٥٧٠/ ١] الكافي: عن محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد عن معمّر بن خلّاد عن أبي الحسن عليه السلام قال: قلت له: ما يروى الناس (عنك- يب) في أكل (الطين- كا) وكراهيته؟ قال:
إنّما ذاك المبلول و ذاك المدر.[٣] ورواه في التهذيب عن أحمد بن محمّد.
أقول: لافرق حسب فهم العرف في حكم الأكل بين التراب و الطين و الوحل و المدر.
توضيح عن العلّامة المجلسي (ره):
المدر قطع الطين اليابس و ظاهر الخبر أنّه إنما يحرم من الطين، المبلول دون المدر و هذا ممّا لم يقل به أحد و يمكن ان يكون المراد به ان المحرّم إنّما هو المبلول و المدر لاغيرهما ممّا يستهلك في الدبس و نحوه فالحصر إمّا إضافي بالنسبة إلى ما ذكرنا أو المراد بالمدر ما يشتمل التراب و على أي حال فالمراد بالكراهة الحرمة.[٤]
[١] . التهذيب: ٩/ ٧٨- ٧٩.
[٢] . الوسائل: ٢٤/ ٢١٥.
[٣] . الكافي: ٦/ ٢٦٦، التهذيب: ٩/ ٨٩.
[٤] . مرآة العقول: ٢٢/ ٦٥.