معجم الأحاديث المعتبرة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٠٧ - (١١) حسن الإقتصاد و عدم جواز الإسراف
أقول: كلمة «ابن» بين سالم و أبي خديجة، كما في بعض الموارد الأخر زائدة و لايخلوا الحديثان من تناقض أو اختلاف بينهما. و يمكن حمل اطلاق الاوّل على الثاني.
[٠/ ٣] الخصال: في حديث الاربعمأئة عن أميرالمؤمنين عليه السلام: و اطلبوا الرّزق فيما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس، فإنّه أسرع في طلب الرزق من الضرب في الأرض و هي الساعة الّتي يقسّم الله فيها الرزق بين عباده.[١]
أقول: تقسيم الرزق لاينافيه طلبه لأنّهما في الطول دون العرض. و يمكن ان يقال: ان كراهة النوم في مابين الطلوعين لجهتين: أوليهما لتحصيل الرزق و كأنّه كراهة ارشادية كما يشير اليه قوله عليه السلام في الحديث الاوّل: فأنا أكره. و ثانيتهما لأجل الدعاء و الذكر عقيب الصلاة و هي كراهة شرعية ولكنها تزول بزوال مقدار الذكر.
(١٠) حسن طلب الدنيا للإنفاق و الطاعة
[٨٤٩٣/ ١] الكافي: علي بن ابراهيم عن أبيه عن إبن أبي عمير عن هشام بن سالم عن عبدالله بن أبي يعفور قال: قال رجل لأبي عبدالله عليه السلام: والله إنّا لنطلب الدنيا و نحبّ أن نُؤْتَاها فقال: تحب أن تصنع بها ماذا؟ قال: أعودبها على نفسي و عيالي و أصل بها و أتصدّق بها و أحجّ و أعتمر. فقال أبو عبدالله عليه السلام: ليس هذا طلب الدنيا، هذا طلب الآخرة.[٢]
أقول: قوله «طلب الدنيا» أي الحياةالدنيا الدنية.
[٨٤٩٤/ ٢] و عنه عن أبيه عن صفوان بن يحيى عن ذريح المحاربي عن أبي عبدالله عليه السلام قال: نعم العون على الآخرة الدنيا.[٣] و رواه ايضا بسند آخر و رواه الصدوق في الفقيه عن ذريح بن يزيد المحاربي بلفظ: «نعم العون الدنيا على الآخرة».
أقول قوله: «الدنيا» أي الحياة الحاضرة إذاصرفت لأجل الله سبحانه.
(١١) حسن الإقتصاد و عدم جواز الإسراف
[٨٤٩٥/ ١] الكافي: العدة عن أحمد بن محمد إبن فضال عن داود بن سرحان قال: رأيت
[١] . الخصال: ٢/ ٦١٢ و جامع الاحاديث: ٢٢/ ٩٤.
[٢] . الكافي: ٥/ ٧٢ و جامع الاحاديث: ٢٢/ ١١٩.
[٣] . الكافي: ٥/ ٧٢، الفقيه: ٣/ ٩٤ و جامع الاحاديث: ٢٢/ ١٢٧- ١٢٨.