معجم الأحاديث المعتبرة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٤٦٦ - (٢) بدء الصلاة و كيفيتها و آدابها
سبحان ربّي العظيم و بحمده لعظيم ما رأيت، فلمّا قلت ذلك تجلّى الغشاء عنّي حتى قلتها سبعاً ألهم ذلك فرجعت الى نفسي كما كانت فمن أجل ذلك صار في الركوع سبحان ربي العظيم و بحمده، فقال: ارفع رأسك فرفعت رأسي فنظرت إلى شيء ذهب منه عقلي فاستقبلت الأرض بوجهي و يدي، فألهمت أن قلت سبحان ربي الأعلى و بحمده لعلو مارأيت فقلتها سبعاً فرجعت الى نفسي (و- خ) كلّما قلت واحدة منها تجلّى عنّي الغشى فقعدت فصار السجود فيه سبحان ربي الأعلى و بحمده و صارت القعدة بين السجدة استراحة من الغشى و علو مارأيت فألهمني ربّي عزّوجلّ و طالبتني نفسي أن ارفع رأسي فرفعت فنظرت إلى ذلك العلو فغشى عليّ فخررت لوجهي فاستقبلت الأرض بوجهي و يدي و قلت: سبحان ربي الأعلى و بحمده، فقلتها سبعا، ثم رفعت رأسي فقعدت قبل القيام لأثنى النظر في العلو، فمن ذلك صار السجدتين و ركعة و من أجل ذلك صار القعود قبل القيام قعدة خفيفة ثم قمت، فقال: يا محمّد اقرأ الحمد فقرأتها مثل ماقرأتها أولًا.[١]
أقول: واللَّه العالم في حفظ الراوي كلام الامام الطويل. ولعلّه كتبه والقاه الامام.
[٤٧١٥/ ٣] الكافي: عن علي بن ابراهيم، عن أبيه عن حماد بن عيسى قال: قال لي أبو عبداللَّه عليه السلام يوماً: يا حمّاد تحسن أن تصلّي، قال: فقلت يا سيدى أنا أحفظ كتاب حريز في الصلوة قال: لا عليك يا حمّاد قم فصلّ، قال: فقمت بين يديه متوجّهاً الى القبلة، فاستفتحت الصلوة فركعت و سجدت، فقال يا حماد لاتحسن أن تصلّي ما أقبح بالرجل منكم يأتي عليه ستون سنة أو سبعون سنة، فلايقيم صلوة واحدة بحدودها تامة، قال حمّاد: فأصابني في نفسي الذل فقلت: جعلت فداك، فعلّمني الصلوة، فقام أبو عبداللَّه عليه السلام مستقبل القبلة منتصبا، فأرسل يديه جميعا على فخذيه قد ضمّ أصابعه و قرب بين قدميه حتى كان بينهما قدر ثلث اصابع منفرجات[٢]
و استقبل بأصابع رجليه جميعاً القبلة لم يحرفهما (فها- خ) عن القبلة و قال بخشوع: اللَّه اكبر، ثم قرأ الحمد بترتيل[٣]
و قل هو اللَّه أحد، ثم صبر هنيئة (هنيهة) بقدر مايتنفس و هو قائم، ثم رفع يديه حيال وجهه و قال:
[١] . علل الشرائع: ٢/ ٣١٦ و جامع الاحاديث: ٥/ ٢٠٨- ٢٠٩.
[٢] . متفرجات- يب.
[٣] . بترسل- يب.