معجم الأحاديث المعتبرة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣٦٥ - ٣١ - أوقات يكره الصلاة عندها
الرضا عليه السلام قال: سألته عن الرّجل يكون في بيته وهو يصلّي وهو يرى أن عليه ليلًا ثم يدخل عليه الآخر من الباب، فقال: قد أصبحت هل يعيد (يصلّي- صا) الوتر أم لا أو يعيد شيئاً من صلاة (اللّيل- صا) قال: يعيدان صلّيها مصبحا.[١]
٣١- أوقات يكره الصلاة عندها
[٤٣٥٣/ ١] إكمال الدين و إتمام النعمة: حدّثنا محمّدبن أحمد الشيباني وعلي بن أحمدبن محمّد الدقّاق والحسين بن ابراهيم بن أحمد بن هشام المؤدّب وعليّ بن عبداللَّه الورّاق رضى الله عنه قالوا: حدثنا أبوالحسين محمّدبن جعفر الأسدي رضى الله عنه قال: كان فيما يورد عليّ من الشيخ أبي جعفر محمّدبن عثمان (قده) في جواب مسائلي الى صاحب الزّمان عليه السلام:
وأمّا ما سألت عنه من الصلاة عند طلوع الشمس وعند غروبها فلئن كان كما يقول الناس أنّ الشمس تطلع بين قرني الشيطان وتغرب بين قرني الشيطان فما ارغم أنف الشيطان بشيء أفضل من الصّلاة فصلّها وأرغم أنف الشيطان.[٢]
ورواه في الفقيه عن جماعة من مشايخنا عن أبي الحسين محمّدبن جعفر الاسدي أنّه و رد عليه فيما يورد من جواب مسائله من محمّدبن عثمان العمري (قدسّ اللَّه روحه):
«وأمّا ما سألت ...» ورواه الشيخ في التهذيبين عن الصدوق رحمه الله.
أقول: بعض مشائخ الصدوق الاربعة حسن لكثرة ترضي الصدوق عنه كالحسين المؤدّب على أنّه لو لم يحرز حسن أحد منهم بعينه لكانت الرواية معتبرة للاطمينان بعدم كذب جميع هؤلاء في إخبارهم عن الأسدي للصدوق.
والرواية تدل أولًا على أن القول بطلوع الشمس وغروبها بين قرني الشيطان ليس بصواب وأنّه من قول الناس وهذا هو المناسب بالقواعد العلمية وثانياً على نفي كراهة مطلق الصلاة على فرض صحة ذلك القول وبقاء استحبابها رغما لأنف الشيطان، فتتعارض مع مادلّ على الأمرين المذكورين من الروايات السابقة وما يأتي، ويمكن أن يقال بحكومة هذه الرواية عليها في نفي الكراهة.
[١] . التهذيب: ٢/ ٣٣٩ والاستبصار: ١/ ٢٩٢ و جامع الاحاديث: ٤/ ٣٢١.
[٢] . اكمال الدين:/ ٥٢٠، الفقيه: ١/ ٣١٥، التهذيب: ٢/ ١٧٥ و جامع الاحاديث: ٤/ ٣٢٤.