معجم الأحاديث المعتبرة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٨١ - ٣ - العاقلة لاتضمن إلا الموضحة فصاعدا
الفقيه مختصراً عن الحسن بن علي بن فضال عن ظريف بن ناصح عن ابان بن عثمان.
[٣٤٦٥/ ٢] التهذيبان: عن محمد بن على بن محبوب عن العلا عن أحمد بن محمد عن ابن أبي نصر عن ابي جعفر عليه السلام: في رجل قتل رجلًا عمداً ثم فَرَّ فلم يقدر عليه حتى مات قال: ان كان له مال أخذ منه و إلّا أخذ من الاقرب فالاقرب.[١]
اقول: العلا في هذه الطبقة مجهول لكن قيل انه زيادة و استدّل لهذا القول بما في الاستبصار من عدم ذكره في السند فلاحظ «معجم رجال الحديث» و الله أعلم.
٣- العاقلة لاتضمن إلّا الموضحة فصاعداً
[٣٤٦٦/ ١] الكافي و التهذيبان: عن علي عن ابيه عن ابن فضال عن يونس بن يعقوب عن ابي مريم عن أبي جعفر عليه السلام: قضى امير المؤمنين عليه السلام ان لا يُحمَلُ (على- خ) العاقلة إلّا المُوضِحَة فصاعداً و قال: مادون السِّمْحَاق أَجْرُ الطبيب سوى الدية.[٢]
مرقوله: (مادون السمحاق اجر الطبيب) سابقا.
اقول: و هنا بحث مهم و هو ان جملة عن العمليات الطبية اليوم في مورد الجراحات التي لهادية منصوصة، تزيد أجرتها في المستشفيات الأهلية اكثر من مقدار الديات المترتبة عليها. ظاهر الرواية المنقولة عن ابي مريم عن الباقر عليه السلام عن اميرالمؤمنين عليه السلام ان في الجراحات التي هى مادون السمحاق وجوب اداء أجرة الطبيب الشاملة لثمن الدواء زائدة على أداء الدية و هو مشعر بعدم لزوم الاجرة في السمحاق و مافوقه زيادة على الدية.
لكن الزيادة المذكورة على من؟ على المجروح؟ فهو مخالف للعدل المامور به في القرآن، فلابدّ ان يلزم به الجارح و ان كان ساهياً فضلا عن أن يكون شبيهاً بالعامد أو عامداً.
و لا بأس بالالتزام به حسب قاعدة العدل التي استفدناه من الآيات القرآنية و هي واجبة على المباشر دون عاقلته لعدم الدليل عليه فلا فرق فيه بين اقسام القتل الثلاثة فتأمّل.
[١] . التهذيب: ١٠/ ١٧٠ والاستبصار: ٤/ ٢٦٢ و انظر جامع الاحاديث: ٣١/ ٥٦٠.
[٢] . الكافي: ٧/ ٣٦٥ و التهذيب: ١٠/ ١٧٠.