منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٣٥٢ - «(باب نوادر الصلاة)»
و على أهل بيتك، فقال: صلّى اللّه عليّ و على أهل بيتي، و قد فعل ثمّ التفت فإذا بصفوف من الملائكة و المرسلين [و النّبيين] فقيل: يا محمّد سلّم عليهم، فقال: «السّلام عليكم و رحمة اللّه و بركاته» فأوحى اللّه إليه أنّ السّلام و التّحية و الرّحمة و البركات أنت و ذريّتك، ثمّ أوحى اللّه إليه أن لا يلتفت يسارا و أوّل آية سمعها بعد قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ إِنَّا أَنْزَلْناهُ،* آية أصحاب اليمين و أصحاب الشمال فمن أجل ذلك كان السّلام واحدة تجاه القبلة و من أجل ذلك كان التّكبير في السجود شكرا، و قوله:
«سمع اللّه لمن حمده» لأنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم سمع ضجّة الملائكة بالتسبيح و التحميد و التهليل فمن أجل ذلك قال: «سمع اللّه لمن حمده» و من أجل ذلك صارت الرّكعتان الأوليان كلّما أحدث فيهما حدث كان على صاحبهما إعادتهما و هذا الفرض الأوّل في صلاة الزّوال يعني صلاة الظّهر[١].
و عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عبد الرحمن بن الحجّاج عن عبيد بن زرارة قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الكبائر فقال: هنّ في كتاب عليّ عليه السّلام سبع: الكفر باللّه، و قتل النفس، و عقوق الوالدين، و أكل الرّبا بعد البيّنة، و أكل مال اليتيم ظلما، و الفرار من الزّحف، و التعرّب بعد الهجرة. قال: فقلت:
هذا أكبر المعاصي؟ قال: نعم، قلت: فأكل درهم من مال اليتيم ظلما أكبر أم ترك الصّلاة؟ قال: ترك الصّلاة، قلت: فما عددت ترك الصّلاة في الكبائر؟ فقال:
أيّ شيء أوّل ما قلت لك؟ قال: قلت: الكفر، قال: فإنّ تارك الصّلاة كافر- يعني من غير علّة-[٢].
و عنه، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، و الفضيل، عن أبي جعفر، و أبي عبد اللّه عليهما السّلام أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال: صلاة الضّحى بدعة[٣].
[١] الكافى باب النوادر آخر كتاب الصلاة تحت رقم ١.