منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٩٨ - «(باب خصوصيات صلاة الجمعة)»«(و فضل اليوم و ليلته و ما يستحب فيهما من العمل)»
يستخفي بشيء من الحقّ مخافة أحد من الخلق، اللّهم إنّا نرغب إليك في دولة كريمة تعزّ بها الاسلام و أهله و تذلّ بها النّفاق و أهله و تجعلنا فيها من الدّعاة إلى طاعتك و القادة في[١] سبيلك و ترزقنا فيها كرامة الدّنيا و الآخرة، اللّهمّ ما حمّلتنا من الحق فعرّفناه و ما قصرنا عنه فعلّمناه.
ثمّ يدعو اللّه على عدوّه و يسأل لنفسه و أصحابه، ثمّ يرفعون أيديهم فيسألون اللّه حاجتهم[٢] كلّها حتّى إذا فرغ من ذلك قال: اللّهم استجب لنا- و يكون آخر كلامه أن يقول: إنّ اللّه يأمر بالعدل و الاحسان و إيتاء ذي القربى و ينهى عن الفحشاء و المنكر و البغي يعظكم لعلّكم تذكّرون- ثمّ يقول: اللّهم اجعلنا ممن تذكّر فتنفعه الذكرى، ثمّ ينزل[٣].
محمّد بن الحسن، بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن معاوية بن وهب قال: قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: إنّ أوّل من خطب و هو جالس معاوية، و استأذن النّاس في ذلك من وجع كان في ركبتيه، و كان يخطب خطبة و هو جالس و خطبة و هو قائم، ثمّ يجلس بينهما، ثمّ قال: الخطبة و هو قائم خطبتان يجلس بينهما جلسة لا يتكلّم فيها قدر ما يكون فصل ما بين الخطبتين[٤].
و عن الحسين بن سعيد، عن صفوان بن يحيى، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: إذا خطب الامام يوم الجمعة فلا ينبغي لأحد أن يتكلّم حتّى يفرغ الامام من خطبته، فإذا فرغ الامام من خطبته تكلّم ما بينه و بين أن تقام الصّلاة فإن سمع القراءة أو لم يسمع أجزأه[٥].
و عن الحسين بن سعيد[٦]، عن فضالة بن أيّوب، عن العلاء، عن محمّد بن
[١] فى بعض النسخ من الكتاب« الى سبيلك».