منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٥٢٢ - «(باب كراهة السفر فى شهر رمضان و أحكام الصوم فى السفر)»
عليّ بن مهزيار قال: كتب بندار مولى إدريس: يا سيّدي نذرت أن أصوم كلّ يوم سبت فإن أنا لم أصمه ما يلزمني من الكفّارة؟ فكتب- و قرأته-: لا تتركه إلّا من علّة، و ليس عليك صومه في سفر و لا مرض إلّا أن تكون نويت ذلك- الحديث[١].
و ستأتي تتمّته في باب الكفّارات.
و بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن أحمد بن محمّد- يعني ابن أبي نصر- قال:
سألت أبا الحسن عليه السّلام عن الصّيام بمكّة و المدينة و نحن سفر قال: فريضة؟ فقلت:
لا، ولكنّه تطوّع كما يتطوّع بالصّلاة، فقال: يقول اليوم و غدا؟ قلت: نعم، فقال: لا تصم[٢].
قال ابن الأثير: السّفر و المسافرون بمعنى. و سيأتي في كتاب الحجّ إن شاء اللّه ما يقتضي استثناء صوم ثلاثة أيّام بالمدينة للحاجة من النّهي عن التطوّع بالصّوم في السّفر إلّا أنّ طرق رواية ذلك لا تخلو من شيء و ستعلم الحال هناك.
محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن العمركيّ بن عليّ، عن عليّ بن جعفر، عن أخيه أبي الحسن عليه السّلام قال: سألته عن الرّجل يدركه شهر رمضان في السّفر فيقيم الأيّام في المكان، عليه صوم؟ قال: لا حتّى يجمع على مقام عشرة أيّام، و إذا أجمع على مقام عشرة أيّام صام و أتمّ الصّلاة. قال: و سألته عن الرجل تكون عليه أيّام من شهر رمضان و هو مسافر، يقضي إذا أقام في المكان؟ قال: لا حتّى يجمع على مقام عشرة أيّام[٣].
و عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن صفوان بن يحيى، عن العلاء بن رزين.
عن محمّد بن مسلم، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: إذا سافر الرجل في شهر رمضان فخرج بعد نصف النّهار فعليه صيام ذلك اليوم، و يعتدّ به من شهر رمضان، فإذا دخل أرضا قبل طلوع الفجر و هو يريد الاقامة بها فعليه صوم ذلك اليوم، و إذا دخل بعد
[١] ( ١- ٢) التهذيب باب حكم المسافر و المريض تحت رقم ٦٤ و ٦٥.