منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٥١٥ - «(باب حكم الشيخ الكبير و نحوه من ذوى الاعذار فى الصوم)»
ابن يحيى، عن العلاء بن رزين، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السّلام في قول اللّه عزّ و جلّ: «وَ عَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعامُ مِسْكِينٍ» قال: الشّيخ الكبير و الّذي يأخذه العطاش، و عن قوله عزّ و جلّ: «فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعامُ سِتِّينَ مِسْكِيناً» قال: من مرض أو عطاش[١].
و عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن محبوب، عن العلاء بن رزين، عن محمّد بن مسلم قال: سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول: الشّيخ الكبير و الّذي به العطاش لا حرج عليهما أن يفطرا في شهر رمضان و يتصدّق كلّ واحد منهما في كلّ يوم بمدّ من طعام، و لا قضاء عليهما فإن لم يقدرا فلا شيء عليهما[٢].
و روى الصّدوق هذا الحديث بطريقه عن العلاء، عن محمّد بن مسلم و قد مضى عن قرب[٣].
و رواه الشّيخ[٤] معلّقا عن محمّد بن يعقوب بطريقه، ثمّ قال: «و روى هذا الحديث سعد بن عبد اللّه، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب قال: حدّثنا جعفر ابن بشير، و محمّد بن عبد اللّه بن هلال، عن علاء بن رزين، عن محمّد بن مسلم قال:
سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام- و ذكر الحديث، إلّا أنّه قال: و يتصدّق كلّ واحد منهما في كلّ يوم بمدّين من طعام».
ثمّ إنّه جمع بين الروايتين في التّهذيب بحمل رواية المدّ على إرادة من لم يطق غيره و رواية المدّين على من أطاق إطعامهما، و قال في الاستبصار[٥]:
[١] ( ١- ٢) الكافى باب الشيخ و العجوز يضعفان عن الصوم تحت رقم ١ و ٤ و الاية الاولى فى البقرة ١٨٤، و الثانية فى المجادلة ١٠٤. و العطاش- بضم العين-: داء يصيب الانسان فيشرب الماء و لا يروى.