منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٤٨٥ - «(باب الدعاء عند رؤية الهلال فى أول شهر رمضان)»
لأعدائك.
اللّهم و جنّبني في هذه السّنة كلّ عمل أو قول أو فعل يباعدني منك و اجلبني إلى كلّ عمل أو قول أو فعل يقرّبني منك في هذه السنّة يا أرحم الراحمين، و امنعني من كلّ عمل أو قول أو فعل يكون منّي أخاف ضرر عاقبته و أخاف مقتك إيّاي عليه حذرا أن تصرف وجهك الكريم عنّي فأستوجب به نقصا من حظّ لي عندك يا رؤوف يا رحيم.
اللّهمّ اجعلني في مستقبل هذه السّنة في حفظك و جوارك و كنفك، و جلّلني ستر عافيتك، و هب لي كرامتك، عزّ جارك و جلّ ثناء وجهك و لا إله غيرك.
اللّهمّ اجعلني تابعا لصالح من مضى من أوليائك، و ألحقني بهم و اجعلني مسلما لمن قال بالصّدق عليك منهم، و أعوذ بك إلهي أن تحيط بي خطيئتي و ظلمى و إسرافي على نفسي و اتّباعي لهواي و اشتغالي بشهواتي، فيحول ذلك بيني و بين رحمتك و رضوانك، فأكون منسيّا عندك متعرّضا لسخطك و نقمتك.
اللّهمّ وفّقني لكلّ عمل صالح ترضى به عنّي، و قرّبني به إليك زلفى.
اللّهمّ كما كفيت نبيّك محمّدا صلّى اللّه عليه و آله و سلّم هول عدوّه و فرّجت همّه و كشفت غمّه و صدّقته و عدك و أنجزت له موعدك بعهدك، اللّهمّ بذلك فاكفني هول هذه السّنة و آفاتها و أسقامها و فتنتها و شرورها و أحزانها و ضيق المعاش فيها، و بلّغني برحمتك كمال العافية بتمام دوام النّعمة عندي إلى منتهى أجلي، أسألك سؤال من أساء و ظلم و اعترف و أسألك أن تغفر لي ما مضى من الذّنوب الّتي حصرتها حفظتك و أحصتها كرام ملائكتك عليّ، و أن تعصمني إلهي من الذّنوب فيما بقي من عمري إلى منتهى أجلي، يا أللّه يا رحمن، صلّ على محمّد و أهل بيت محمّد، و آتني كلّ ما سألتك و رغبت إليك فيه، فإنّك أمرتني بالدعاء و تكفّلت بالاجابة»[١].
[١] الكافى باب ما يقال فى مستقبل شهر رمضان تحت رقم ٣.