منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٤٧١ - «(باب فعل المعروف)»
و عن ابن أبي عمير، عن عبد الرحمن بن الحجّاج، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: قال:
أفطر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم عشيّة خميس في مسجد قبا فقال: هل من شراب؟ فأتاه أوس ابن خولي الأنصاريّ بعسّ مخيض بعسل فلمّا وضعه على فيه نحّاه، ثمّ قال:
شرابان يكتفى بأحدهما عن صاحبه لا أشربه و لا احرّمه، و لكن أتواضع للّه، فإنّه من تواضع للّه رفعه اللّه و من تكبّر خفضه اللّه، و من اقتصد في معيشته رزقه اللّه و من بذّر حرمه اللّه، و من أكثر ذكر الموت أحبّه اللّه[١].
قال الجوهريّ: العسّ: القدح العظيم.
تمّ كتاب الزكاة و توابعها من كتاب منتقى الجمان في الأحاديث الصّحاح و الحسان و للّه الحمد على كلّ حال و صلّى اللّه على محمّد و آله الهادي إلى الرشد و الضلال.
و يليه كتاب الصيام
[١] الكافى كتاب الايمان و الكفر باب التواضع تحت رقم ٣. و قوله« بعسل» اى ممزوج به.