منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٤٥٤ - «(باب الصدقة و توابعها)»
و عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن إسماعيل، عن الحسن بن الجهم، عن أبي الحسن عليه السّلام قال: لا تحقّروا دعوة أحد فإنّه يستجاب لليهوديّ و النّصرانيّ فيكم، و لا يستجاب لهم في أنفسهم[١].
قلت: هذا الحديث أورده الكلينيّ في باب دعاء السّائل بعد حديث في طريقه ضعف يتضمّن الأمر بتلقين الدعاء للسؤال عند إعطائهم و تعليل ذلك بأنّه يستجاب الدّعاء لهم فيكم و لا يستجاب لهم في أنفسهم و كأنّه عرف إرادة هذا المعنى من الآخر أيضا بنوع قرينة، و قد كان ينبغي التّنبيه على ذلك لخلوّ المتن عن الاشعار به. و ربّما اكتفى فيه بذكره في الباب و إيراده على أثر ذلك، مع احتمال النّظر في إيراده إلى تناوله بعمومه لموضع الحاجه منه.
و عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن عبد اللّه بن سنان، عن الوليد بن صبيح قال: كنت عند أبي عبد اللّه عليه السّلام فجاءنا سائل[٢] فأعطاه ثمّ جاءه آخر فأعطاه، ثمّ جاءه آخر فقال: يسع اللّه عليك، ثمّ قال: إنّ رجلا لو كان له مال يبلغ ثلاثين أو أربعين ألف درهم ثمّ شاء أن لا يبقى منها إلّا وضعها في حقّ لفعل فيبقى لا مال له فيكون من الثّلاثة الّذين يردّ دعاؤهم، قلت: من هم؟ قال: أحدهم رجل كان له مال فأنفقه في وجهه، ثمّ قال يا ربّ ارزقني، فيقال له: ألم أجعل لك سبيلا إلى طلب الرّزق[٣].
قال في القاموس: أللّهمّ سع علينا أي وسّع.
و عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن عليّ بن الحكم، عن داود بن النّعمان، عن إبراهيم بن عثمان، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: قال رسول اللّه
[١] الكافى كتاب الزكاة باب دعاء السائل من أبواب الصدقة تحت رقم ٢.