منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٤٢١ - «(باب زكاة الفطرة)»
صلّى اللّه عليه و آله و سلّم على أولياء اللّه، فإنّ ذلك أعظم لأجرك و أقرب لرشدك، ينظر اللّه إليها و إليك و إلى جهدك و نصيحتك لمن بعثك و بعثت في حاجته، فإنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال: «ما ينظر اللّه إلى وليّ له يجهد نفسه بالطاعة و النّصيحة له و لامامه إلّا كان معنا في الرّفيق الأعلى».
قال: ثمّ بكى أبو عبد اللّه عليه السّلام ثمّ قال: يا بريد لا و اللّه ما بقيت للّه حرمة إلّا انتهكت و لا عمل بكتاب اللّه و لا سنّة نبيّه في هذا العالم و لا اقيم في هذا الخلق حدّ منذ قبض اللّه أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه و لا عمل بشيّ من الحقّ إلى يوم النّاس هذا، ثمّ قال: أما و اللّه لا يذهب الأيّام و اللّيالي حتّى يحيي اللّه الموتى و يميت الأحياء و يردّ اللّه الحقّ إلى أهله و يقيم دينه الّذي ارتضاه لنفسه و نبيّه، فأبشروا ثمّ أبشروا، ثمّ أبشروا فو اللّه ما الحقّ إلّا في أيديكم[١].
و بهذا الاسناد، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن محمّد بن مسلم، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه سئل أيجمع النّاس المصدّق أم يأتيهم على مناهلهم؟ قال: لا، بل يأتيهم على مناهلهم فيصدّقهم.
و روى الشّيخ الخبر الأوّل[٢] بإسناده عن محمّد بن يعقوب بالطّريق و في قليل من ألفاظ المتن اختلاف، لا حاجة إلى التّعرض لبيانه و منه قوله في صدر الحديث: «يا عبد اللّه انطلق» ففي التّهذيب «انطلق يا عبد اللّه».
« (باب زكاة الفطرة)»
صحى: محمّد بن عليّ بن الحسين- رضي اللّه عنه- عن أبيه، عن سعد بن عبد اللّه، عن إبراهيم بن هاشم، و يعقوب بن يزيد، عن حمّاد بن عيسى، و عن أبيه،
[١] الكافى باب أدب المصدق تحت رقم ١.