منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٤٢ - «(باب الركوع و السجود)»
و المتن إلّا في قوله: «وجهه» ففي التّهذيب «جبهته».
و عن الحسين بن محمّد، عن عبد اللّه بن عامر، عن عليّ بن مهزيار، عن محمّد بن إسماعيل قال: رأيت أبا الحسن عليه السّلام إذا سجد يحرّك ثلاث أصابع من أصابعه واحدة بعد واحدة، تحريكا خفيفا كأنّه يعدّ التّسبيح، ثمّ رفع رأسه[١].
محمّد بن الحسن بإسناده عن سعد بن عبد اللّه، عن أيّوب بن نوح النخعيّ، عن محمّد بن أبي حمزة، عن عليّ بن يقطين، عن أبي الحسن الأوّل عليه السّلام قال: سألته عن الركوع و السّجود كم يجزي فيه من التّسبيح؟ فقال: ثلاثة و يجزيك واحدة إذا أمكنت جبهتك من الأرض[٢].
قلت: تأنيث عدد التّسبيحات هيهنا نظير ما مرّ آنفا في خبر العزائم، و لو لا قوله: «و تجزيك واحدة» لأمكن حمله على إرادة التّسبيح لا التّسبيحة و إن بعد، و خالف ما في غيره من الأخبار لكن إرادة التّسبيحة في صورة الوحدة ترشد إلى أنّ المقتضي لهذا و نظائره هو التّسامح في التأدية لا غير.
و عن سعد بن عبد اللّه، عن أبي جعفر، عن الحسن بن عليّ بن يقطين، عن أخيه الحسين بن عليّ بن يقطين، عن أبي الحسن الأوّل عليه السّلام قال: سألته عن الرجل يسجد كم يجزيه من التّسبيح في ركوعه و سجوده؟ فقال: ثلاث، و يجزيه واحدة[٣].
قلت: هكذا أورد هذا الخبر و الّذي قبله في التّهذيب.
و رواهما في الاستبصار[٤] عن الشّيخ أبي عبد اللّه المفيد، عن أبي القاسم جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن سعد بن عبد اللّه بسائر الاسنادين، و زاد في إسناد الثّاني الرواية عن عليّ بن يقطين، لأنّ صورته في موضع الزيادة هكذا: «عن أخيه الحسين بن عليّ بن يقطين، عن أبيه، عن أبي الحسن الأوّل عليه السّلام» و هذا هو
[١] الكافى باب السجود و التسبيح و الدعاء تحت رقم ٣.