منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٣٨٩ - «(باب زكاة النقدين)»
فيه شيء؟ فقال: لا، و لو جعله حليّا أو نقرا فلا شيء عليه فيه و لما منع نفسه من فضله أكثر ممّا منع من حقّ اللّه بأن يكون فيه[١].
و عنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن رفاعة بن موسى قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرّجل يغيب عنه ماله خمس سنين، ثمّ يأتيه فلا يردّ رأس المال كم يزكّيه؟ قال: سنة واحدة[٢].
و روى الشّيخ[٣] هذا الخبر بإسناده عن محمّد بن يعقوب بالطّريق و قال:
إنّه محمول على الاستحباب و هو حسن.
و عن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان بن يحيى، عن منصور بن حازم، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في رجل استقرض مالا فحال عليه الحول و هو عنده قال: إن كان الّذي أقرضه يؤدّي زكاته فلا زكاة عليه و إن كان لا يؤدّي أدّى المستقرض[٤].
و عن عليّ، عن أبيه، عن حمّاد، عن حريز، عن زرارة قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: رجل دفع إلى رجل مالا قرضا، على من زكاته على المقرض أو على المقترض؟
قال: بل زكاتها إن كانت موضوعة عنده حولا على المقترض، قال: قلت: فليس على المقرض زكاتها؟ قال: لا، لا يزكّى المال من وجهين في عام واحد و ليس على الدّافع شيء لأنّه ليس في يده شيء إنّما المال في يد الآخر، فمن كان المال في يده زكّاه، قال: قلت: أ فيزكّي مال غيره من ماله؟ فقال: إنّه ماله ما دام في يده و ليس ذلك المال لأحد غيره، ثمّ قال: يا زرارة أرأيت وضيعة ذلك المال و ربحه لمن هو و على من؟ قلت: للمقترض، قال: فله الفضل و عليه النّقصان و له أن ينكح و يلبس منه و يأكل منه و لا ينبغي له أن يزكّيه؟! بل يزكّيه فإنّه عليه[٥].
[١] الكافى باب من فر بماله من الزكاة تحت رقم ١.